من لا يحضره الفقيه
3
٣١٥
عليكم ١ واذكروا اسم اللّه عليه » ٢.
4124 - وروى موسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في صيد الكلب : إن أرسله صاحبه وسمى فليأكل كلما أمسك عليه وإن قتل ، وإن أكل فكل ما بقي وإن كان غير معلم فعلمه ساعته ٣ حين يرسله فليأكل منه فإنه معلم فأما ما خلا الكلاب مما تصيده الفهود والصقور وأشباهه فلا تأكل من صيده ٤ إلا ما أدركت ذكاته لان اللّه عزوجل قال : « مكلبين » فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته ».
4125 - وفي خبر آخر قال الصادق عليه السلام : « كل ما أكل منه الكلب وإن أكل منه ثلثيه ، كل ما أكل الكلب وإن لم يبق منه إلا بضعة واحدة » ٥.
4126 - وروى هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم ٦ فيسمي حين يرسله أيأكل
(١)1- فيه دلالة على أنه لا يباح ما أكل منه ، وهو قول أصحابنا وأكثر الفقهاء.
(٢)2- الضمير راجع إلى « ما علمتم » والمعنى سموا عند ارسال الكلب ، أو راجع إلى « ما أمسكن » أي سموا عليه إذا أدركتم ذكاته ، أو عند أكله ، والأول أوفق وهو المشهور.
(٣)3- لعل المراد اكمال تعليمه في الساعة. ( سلطان )
(٤)4- هذا هو المشهور بل ادعى السيد المرتضى عليه الاجماع ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها ، وتقدم الكلام فيه.
(٥)5- « ما أكل » أي المعلم ، و « ثلثيه » لعله محمول على ندرة ذلك من غير أن يكون عادة له ، وهذا بناء على المشهور من اشتراط كون الكلب معلما بعدم أكله الصيد غالبا ، وأما على ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من عدم اشتراط ذلك فلا حاجة إلى تأويل الحديث. ( سلطان ) والبضعة : القطعة العظيمة من اللحم.
(٦)6- لعل الاخذ هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع أي اتخذه وطوعه وعلمه.
:
· /faqih/3/315/