Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣١٤

الرجل يرهن جاريته أيحل له أن يطأها؟ قال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خاليا ولم يعلم الذين ارتهنوها؟ قال : نعم لا أرى بهذا بأسا » ١.

باب 408: الصيد والذبايح

اشارة

قال اللّه تبارك وتعالى : « يسئلونك ماذا أحل لهم ٢ قال أحل لكم الطيبات ٣ وما علمتم من الجوارح مكلبين ٤ تعلمونهن مما علمكم اللّه فكلوا مما أمسكن

(١)1- رواه الكليني ج 5 ص 237 في الصحيح ، وروى أيضا نحوه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الحسن كالصحيح ، ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بدون اذن المرتهن بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطي مع الاذن أيضا و ظاهر الأخبار المعتبرة جواز الوطي سرا. ولولا الاجماع لأمكن حمل أخبار النهى على التقية ، وقال في الدروس : في رواية الحلبي يجوز وطيها سرا وهي متروكة ، ونقل في المبسوط الاجماع عليه. ( المرآة )
(٢)2- أي عما أحل لهم بعد ما بين لهم المحرمات وحصل لهم الشبهة في موضع يحتمل التحريم ولم يكتفوا بالبراءة الأصلية وطلبوا النص. ( زبدة البيان )
(٣)3- المراد بالطيبات ما لم تستخبثه الطباع السليمة ولم تنفر عنه عادة وعلى سبيل الغلبة ، ويمكن أن يكون ما لم يدل دليل على تحريمه من عقل أو نقل ، فيكون مؤيدا للحكم العقلي فاجتمع العقل والنقل على إباحة ما لم يدل دليل على تحريمه ، وبمفهومه يدل على تحريم المستخبثات لمقابلة الطيبات كما دل عليه « ويحرم عليهم الخبائث » بمنطوقه. ( زبدة البيان )
(٤)4- يحتمل أن يكون عطفا على « الطيبات » ولكن بحذف مضاف أي مصيد ما علمتم من الجوارح أي الكلاب التي تصيدون بها بقرينة قوله « مكلبين » فإنه مشتق من الكلب أي حال كونكم صاحبي كلاب ، فيلزم كون الجوارح كلبا لان المكلب صاحب الكلب وهو وان أطلق على كل سبع كما في دعائه صلى اللّه عليه وآله على عتبة بن أبي لهب « اللّهم سلط عليه كلبا من كلابك » فخرج إلى الشام فافترسه أسد. لكنه حقيقة في المعهود ، وذهب بعض العلماء إلى أن المراد مطلق الجوارح من الطيور وذوات الأربع من السباش. وقالوا بان اطلاق المكلبين باعتبار أن المعلم في الغالب كلب ، وهو خلاف مذهب الأصحاب ورواياتهم كما يأتي. وقوله « تعلمونهن » أي تؤدبونهن حتى يصرن معلمة ، وفيه دلالة في الجملة على حرمة صيد غير المعلم إذا لم تدرك ذكاته.

:  · /faqih/3/314/