Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٠٨

4104 - قال : « وسألته عن رجل رهن عند رجل رهنا على ألف درهم والرهن يساوي ألفين فضاع ، قال : يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه ».

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : هذا متى ضاع الرهن بتضييع المرتهن له فأما إذا ضاع من حرزه أو غلب عليه يرجع بماله على الراهن ، وتصديق ذلك :

4105 - ما رواه علي بن الحكم ١ ، عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما ».

4106 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن رهن رجل أرضا فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وأنفق فيها فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها ».

4107 - وروى إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : « قال علي عليه السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر : إنه يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمين » ٢.

(١)1- طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة ، ورواه الكليني ج 5 ص 234 في الضعيف على المشهور عن الوشاء عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، والشيخ في التهذيبين باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان عنه عليه السلام ، وبنان بن محمد امامي ولم يوثق.
(٢)2- قال في المسالك : ذهب الأكثر إلى أن القول قول الراهن ، وهو الأقوى لأصالة عدم الزيادة وبراءة ذمة الراهن ، ولأنه منكر ، ولصحيحة محمد بن مسلم ( المروية في الكافي ج 5 ص 237 ) عن أبي جعفر عليه السلام « في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ، فقال صاحب الرهن : إنما هو بمائة ، قال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف وان لم يكن بينة فعلى الراهن اليمين ». والقول بأن القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن قول ابن الجنيد استنادا إلى رواية السكوني.

:  · /faqih/3/308/