والربا رباء ان ربوا يؤكل وربوا لا يؤكل ، فأما الذي يؤكل فهو هديتك إلى الرجل تريد الثواب أفضل منها ذلك قول اللّه عزوجل : « وما أتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند اللّه » وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها فهذا الربا الذي نهى اللّه عنه فقال « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من اللّه ورسوله وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون » عنى اللّه عزوجل أن يرد آكل الربا الفضل الذي أخذه عن رأس ماله ١ حتى اللحم الذي على بدنه مما حمله من الربا عليه أن يضعه فإذا وفق للتوبة أدمن دخول الحمام لينقص لحمه عن بدنه.
وإذا قال الرجل لصاحبه : عاوضني بفرسي فرسك وأزيدك فلا يصلح ولا يجوز ذلك ، ولكنه يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا. ٢
باب 400: المبادلة والعينة
المبادلة والعينة ٣
4035 - روى يونس بن عبد الرحمن ، عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في
(١)1- محمول على صورة أخذه مع العلم بتحريمه فلا ينافي ما سبق من أن المأخوذ مع الجهل لا يجب رده.
(٢)2- روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 151 في الصحيح عن صفوان ، عن ابن مسكان عن أبن عبد اللّه عليه السلام أنه سئل « عن الرجل يقول : « عاوضني بفرسي فرسك وأزيدك ، قال : لا يصلح ولكن يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا ، وأعطيك فرسي بكذا وكذا » ورواه في الاستبصار ج 3 ص 101 وحمله على الأفضل والأحوط.
(٣)3- العينة هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ، فان اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها المشترى من البايع الأول بالنقد بأقل من الثمن فهذه أيضا عينة وهي أهون من الأولى ، وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشترى إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة ( النهاية ) ونقل عن الدروس : العينة لغة وعرفا شراء العين نسيئة فان حل الأجل فاشترى منه عينا آخر نسيئة ثم باعها وقضاه الثمن الأول كان جائزا ويكون عينة على عينة. وفى السرائر العينة معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة نسيئة ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثاني وهو العينة - بكسر العين - من صاحب الدين الأول.