ذلك فلم يزرع الرجل ، قال : له أن يأخذه بماله إن شاء ترك وأن شاء لم يترك ». ١
3898 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ٢ ، قلت : وما الأربعاء؟ قال : الشرب ، والنطاف فضل الماء ٣ ، ولكن تتقبلها بالذهب والفضة ، والنصف والثلث والربع ».
3899 - وروى محمد بن مسلم ٤ عن أبي جعفر عليه السلام « في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفاكهة وغيرها ولم يستأمر في ذلك صاحب الدار ، قال : عليه الكرى ، ويقوم صاحب الدار ذلك الغرس والزرع فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك ، وإن لم يكن استأمره فعليه الكرى وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء ».
3900 - وروى إدريس بن زيد ٥ عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : « جعلت
(١)1- أي ان شاء المستأجر ترك الزرع وان شاء لم يترك ، ويحتمل أن يكون تفصيلا لقوله « له أن يأخذه بماله » أي ان شاء المؤجر ترك ماله ولم يأخذ من المستأجر وان شاء لا يترك ويأخذ منه.
(٢)2- الأربعاء جمع الربيع وهو النهر الصغير ، والنطاف جمع نطفة وهي الماء القليل والمراد حصة من ماء ، وقال المولى المجلسي : أي لا يستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر.
(٣)3- حمل على الكراهة وقد قيد بما إذا كان شرط أن يكون الحنطة أو الشعير من تلك الأرض ، وقيد الشيخ - رحمه اللّه - في الاستبصار النهى بما إذا كان قبلها بما يزرع فيها فاما إذا كان في غيرها فلا بأس.
(٤)4- في طريق المصنف إليه علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن خالد عن أبيه وهما غير مذكورين ورواه الكليني في الكافي ج 5 ص 297 والشيخ في التهذيب بسند موثق بأدنى اختلاف.
(٥)5- الطريق إليه حسن كما في الخلاصة وهو مجهول الحال الا أن المصنف وصفه في المشيخة بصاحب الرضا عليه السلام وربما يشعر ذلك بالمدح ، وقال الوحيد البهبهاني في التعليقة : حكم بعض المتأخرين باتحاده مع إدريس بن زياد الكفرثوثي الثقة بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم عنه.