من لا يحضره الفقيه
3
٢١٣
أعطي الرجل الثمن ١ عشرين دينارا وأقول له : إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : أما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا ، قلت : جعلت فداك ولا يسمي شيئا واللّه يعلم من نيته ذلك ٢ قال : لا يصلح إذا كان من نيته [ ذلك ]. » ٣.
3796 - وروي عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ، قال : لا بأس به ».
3797 - وروي عن ميسر بياع الزطي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « إنا نشتري المتاع بنظرة ٤ فيجئ الرجل فيقول : بكم تقوم عليك؟ فأقول : تقوم بكذا وكذا فأبيعه بربح؟ قال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك ٥ ، قال فاسترجعت ٦ ، وقلت : هلكنا ، فقال : مما؟ قلت : لان ما في الأرض ثوبا
(١)1- مروى في الكافي ج 5 ص 176 في الصحيح عنه عليه السلام وفيه « أعطى الرجل له الثمرة » ولعله تصحيف وما في المتن أظهر وأصوب.
(٢)2- أي هو لا يتكلم بالشرط ولكن اللّه عزوجل يعلم أن ذلك مقصوده ، فأنا أتكلم به. ( مراد )
(٣)3- يحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد به إذا قومت ثمرتك بقيمة فان أردت شراءها أشتري منك ما يوازى هذا الثمن بالقيمة التي قوم بها ، فالنهي لجهالة المبيع أو للبيع قبل ظهور الثمرة أو قبل بدو صلاحها ، فيدل على كراهة اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصح شراؤه ، الثاني أن يكون الغرض شراء مجموع الثمرة بتلك القيمة ، فيحتمل أن يكون المراد بقيام الثمرة بلوغها حدا يمكن الانتفاع بها ، فالنهي لعدم إرادة البيع أو لعدم الظهور أو بدو الصلاح ، الثالث أن يكون المراد به أنه يقرضه عشرين دينارا بشرط أن يبيعه بعد بلوغ الثمرة بأقل مما يشتريه غيره ، فالمنع منه لأنه في حكم الربا ولعله أظهر ( المرآة ) وقال الفيض - رحمه اللّه - : حاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد ، بل ينبغي أن يعطى قرضا ، فإذا جمع له شرائط الصحة اشترى.
(٤)4- أي نسيئة ، والنظرة التأخير في الامر.
(٥)5- لان للأجل قسطا من الثمن وقيمة المتاع نقدا غير قيمته نسيئة.
(٦)6- الاسترجاع هو أن يقول الانسان : « انا لله وانا إليه راجعون ».
:
· /faqih/3/213/