إذا قال هذه الكلمة ».
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : هذه الأخبار متفقة المعاني غير مختلفة ، وذلك أنه متى حلفه على ماله فليس له أن يأخذ منه بعد ذلك شيئا.
3705- لقول النبي صلى اللّه عليه وآله : « من حلف باللّه فليصدق ، ومن حلف له باللّه فليرض ، ومن لم يرض فليس من اللّه [ في شئ ] ».
وإن حلف من غير أن يحلفه ثم طالبه بحقه أو أخذ منه أو مما يصير إليه من ماله لم يكن بداخل في النهي ، وكذلك إن استودعه مالا فليس له أن يأخذ منه شيئا لأنها أمانة ائتمنه عليها فلا يجوز له أن يخونه كما خانه ، ومتى لم يحلفه على ماله ولم يأتمنه على أمانة ، وإنما صار إليه له مال أو وقع عنده فجائز له أن يأخذ منه حقه بعد أن يقول ما أمر به مما قد ذكرته ، فهذا وجه اتفاق هذه الأخبار ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ١.
3706 - وقد روى محمد بن أبي عمير ، عن داود بن زربي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : « إني أعامل قوما فربما أرسلوا إلي فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني ، ثم يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني؟ فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه ».
3707 - وروى الحسن بن محبوب ، عن هذيل بن حنان أخي جعفر بن حنان الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « إني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه وأحج منه وأتصدق ، وقد سألت من عندنا فذكروا أن ذلك فاسد لا يحل وأنا أحب أن انتهي في ذلك إلى قولك ، فقال : أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك؟ قلت : نعم ، قال : خذ منه ما يعطيك وكل واشرب وحج وتصدق فإذا قدمت العراق
:
· /faqih/3/187/