Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٦١

باب 302: تحريم المدينة وفضلها

3150 - روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المدينة ما بين لا بتيها صيدها ، حرم عليه السلام ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح » ١.

3151 - وروي « أن لا بتيها ما أحاطت به الحرار » ٢.

3152 - وروي في خبر آخر : « أن ما بين لابتيها ما بين الصورين إلى الثنية » ٣ والذي حرمه من الشجر ما بين ظل عائر إلى فيئ وعير وهو الذي حرم وليس

(١)1- لابتا المدينة : حرتاها اللتان تكتنفان بها من الشرق والغرب ، والخلي مقصورة : الرطب من النبات واحدته خلاة ، أو كل بقلة قلعتها ، واختلاه جزه أو نزعه ، ويختلي خلاها أي يجز عشبها ، ويعضد أي يقطع ، وعودا الناضح ما يستقى عليهما الماء ، والناضح الإبل يستقى به ، واختلف في هذا الحكم فذهب جماعة من أصحابنا إلى أنه لا يجوز قطع شجر هذه المحدودة ولا قتل صيدها ، وقال في المدارك : أسنده في المنتهى إلى علمائنا ، وقيل بالكراهة و هو اختيار المحقق بل هو الأشهر وربما قيل بتحريم قطع الشجر وكراهة الصيد ، وقال العلامة المجلسي : المعتمد الأول ، وأنكر أبو حنيفة تحريم الصيد وحرمه الشافعي ومالك.
(٢)2- رواه الكليني ج 4 ص 564 والشيخ في الصحيح عن ابن مسكان ، عن الحسن الصقيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، والحرار جمع حرة : ارض ذات حجارة سود. وسيأتي الكلام فيها.
(٣)3- رواه الكليني في ذيل صحيحة ابن مسكان ، و « الصورين » تثنية الصور - بالفتح ثم السكون - موضع في أقصى بقيع الغرقد مما يلي طريق بني قريظة ، والثنية - بتشديد الياء - هو اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة وفى الأصل كل عقبة في جبل مسلوكة ، وللمدينة ثنيتان إحديهما ثنية مدران - بكسر الميم - : موضع في طريق تبوك من المدينة في شمالها الغربي فيه مسجد للنبي عليه السلام. وأخرى ثنية الوداع وهو ثنية مشرفة على المدينة في جنوبها الغربي يطؤها من يريد مكة.

:  · /faqih/2/561/