Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٦٠

الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح ، فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية « وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ».

نزول معرس النبي صلى اللّه عليه وآله

3147 - روى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكة فائت معرس النبي صلى اللّه عليه وآله ١ فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل ، وإن كان غير وقت صلاة فأنزل فيه قليلا فإن النبي صلى اللّه عليه وآله قد كان يعرس فيه ويصلي فيه ».

3148 - وروى علي بن مهزيار ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : « جعلت فداك أن جمالنا مر بنا ولم ينزل المعرس ، فقال : لابد أن ترجعوا إليه فرجعنا إليه » ٢.

3149 - وسأل العيص بن القاسم أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الغسل في المعرس فقال : ليس عليك فيه غسل ، والتعريس هو أن يصلى فيه ويضطجع فيه ليلا مر به أو نهارا » ٣

(١)1- قال الجوهري : التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون ، وأعرسوا لغة فيه قليلة والموضع معرس ومعرس - انتهى ، والمراد النزول في مسجد النبي (صلی اللّه عليه وآله) الذي عرس به وهو على فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة ، وفى المراصد : المعرس : مسجد ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة وهو منهل أهل المدينة كان رسول اللّه عليه السلام يعرس فيه ثم يرحل.
(٢)2- في بعض النسخ والكافي « فرجعت إليه » والخبر يدل على تأكد الاستحباب ، وفى الكافي ج 4 ص 565 في الصحيح عن علي بن أسباط عن بعض أصحابنا « أنه لم يعرس فأمره الرضا عليه السلام أن ينصرف فيعرس ». وقال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - : أجمع الأصحاب على استحباب النزول والصلاة في معرس النبي (صلی اللّه عليه وآله) تأسيا به ، ويستفاد من الاخبار أن التعريس إنما يستحب في العود من مكة إلى المدينة.
(٣)3- يدل على عدم استحباب الغسل وعلى استحباب التعريس أي وقت كان. (م ت)

:  · /faqih/2/560/