Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٦

وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه ».

1689 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « صنايع المعروف تقي مصارع السوء ». ١

1690 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ٢ وابدأ بمن تعول ، واليد العلياء خير من اليد السفلى ، ولا يلوم اللّه عزوجل على الكفاف ». ٣

1691 - وقال صلى اللّه عليه وآله : « إن البركة أسرع إلى البيت الذي يمتار منه المعروف من الشفرة في سنام البعير ، أو السيل إلى منتهاه » ٤.

(١)1- أي تحفظ الانسان عن المهالك ومساقط السوء.
(٢)2- أي ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم فإذا أعطيتها غيرك مما فضل عن قوت عيالك كانت عن استغناء منك ومنهم. وقال الطريحي في المجمع في مادة « ظهر » : لا بعد أن يراد بالغنى ما هو الأعم من غنى النفس والمال ، فان الشخص إذا رغب في ثواب الآخرة أغنى نفسه عن أعراض الدنيا وزهد فيما يعطيه وساوى من كان غنيا بماله فيقال : انه تصدق عن ظهر غنى فلا منافاة بينه وبين قوله عليه السلام « أفضل الصدقة جهد المقل ». والظهر قد يرد في مثل هذا اشباعا للكلام وتمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال ، ويقال ما كان ظهر غنى المراد نفس الغنى ولكنه أضيف للايضاح والبيان كما قيل : ظهر الغيب والمراد نفس الغيب ومنه نفس القلب ونسيم الصبا وهي نفس الصبا - انتهى. وفى بعض النسخ « على ظهر غنى ».
(٣)3- أي لا يلوم على الادخار للعيال لان الانفاق على العيال اعطاء. يعنى إذا كان المال بقدر ما يكفي العيال فلا يلام على عدم الاعطاء ، وقيل : إذا لم يكن عنده كفاف لايلام على المنس. والكفاف : الرزق.
(٤)4- يمتار أي يجلب وأكثر استعماله في جلب الطعام ، والشفرة السكين العريض ، و السنام : حدبة في ظهر البعير يقال له بالفارسية « كوهان ». وفى الخبر دلالة على أن اصطناع المعروف سبب للزيادة في الدنيا والآخرة ، والخبر في الكافي ج 4 ص 29 عن النبي (صلی اللّه عليه وآله).

:  · /faqih/2/56/