Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٥١

بكل شعرة نورا يوم القيامة ١ » وادفن شعرك بمنى ٢.

زيارة البيت

وزر البيت يوم النحر أو من الغد وأنت على غسل ولا تؤخر أن تزوره من يومك أو من الغد فإنه ليس للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره ، وقل في طريقك وأنت متوجه إلى الزيارة من تمجيد اللّه والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ما قدرت عليه ، فإذا بلغت باب المسجد فقم عليه وقل : « اللّهم أعني على نسكي وسلمه لي وسلمني منه ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي ، اللّهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك وأبتغي مرضاتك ٣ متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أسألك أن تلقيني عفوك ٤ و تجيرني برحمتك من النار ».

اتيان الحجر الأسود

ثم تأتي الحجر الأسود فتستلمه فإن لم تستطع فامسحه بيدك وقبل يدك ، فإن لم تستطع فاستقبله وأشر إليه بيدك وقبلها وكبر وقل مثل ما قلت يوم طفت بالبيت يوم قدمت مكة ، وطف بالبيت سبعة أشواط كما وصف لك ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام تقرأ فيهما في الأولى الحمد وقل هو اللّه أحد وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ، ثم ارجع إلى الحجر الأسود فقبله إن استطعت أو استلمه وكبر ٥.

(١)1- روى الشيخ في التهذيب مسندا عن معاوية بن عمار عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمى هو وقال : اللّهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ».
(٢)2- في الكافي ج 4 ص 502 باسناده عن أبي شبل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ان المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها ».
(٣)3- في بعض النسخ « وأبتغي طاعتك ».
(٤)4- في بعض النسخ « تبلغني عفوك ».
(٥)5- في الكافي ج 4 ص 511 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك ». و في الصحيح عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر ، قال : زره فان شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخره أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره ، وموسع للمفرد أن يؤخره ، فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت : « اللّهم أعني على نسكك وسلمني له وسلمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي ، اللّهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك ، ثم تأتى الحجر الأسود فتسلمه وتقبله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك ، فإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة ، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ، ثم صل عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين تقرأ فيهما بقل هو اللّه أحد وقل يا أيها الكافرون ، ثم ارجع إلى الحجر الأسود فقبله ان استطعت واستقبله وكبر ، ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليهما وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه الا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه ».

:  · /faqih/2/551/