Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥١٦

3109 - وروى رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ١ فحلق رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له وكانوا قد حموا له الماء فأكب عليه فشرب ، ثم اعتمر بعد ٢.

والمحصور لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بن الصفا والمروة. ٣

والقارن إذا احصر وقد اشترط وقال : فحلني حيث حبستني فلا يبعث بهديه ولا يتمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ٤.

(١)1- البرسام - بالكسر - علة شديدة ، برسم الرجل فهو مبرسم أي أصيب بالبرسام.
(٢)2- روى الكليني ج 4 ص 369 في الصحيح في ذيل حديث رواه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام « فان الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما خرج معتمرا فمرض في - الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنى ما تشتكي؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ، قلت : أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال : ليسا سواء كان النبي صلى اللّه عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا ».
(٣)3- كما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التي تقدمت.
(٤)4- قوله « فلا يبعث بهديه » أي لا حاجة إلى البعث بل يذبح هناك وهذا فائدة الاشتراط ، وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 568 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وعن فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنهما قالا « القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل ، يتمتع في قابل؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » والمشهور استحباب القضاء قارنا الا إذا كان واجبا عليه بالنذر وشبهه ، وفى المحكى عن المنتهى قال : ونحن نحمل هذه الرواية على الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا عليه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى. و قال في المدارك و هو حسن و القول بوجوب الإتيان بما كان واجبا عليه و التخيير في المندوب لابن إدريس و جماعة و قوته ظاهرة.

:  · /faqih/2/516/