Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥١٧

3110 - وسأل حمزة بن حمران أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، فقال : هو حل حيث حبسه اللّه عزوجل ، قال أو لم يقل ١ ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل » ٢.

باب 298: الرجل يبعث بالهدى ويقيم في أهله

3111 - روي عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب ٣ فقال : يواعد أصحابه يوما فيقلدونه ٤ فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ٥ ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع

(١)1- أي سواء قال باللفظ أو نوى ، قال سلطان العلماء : يكمن أن يراد بذلك أن القول ليس له دخل بل الاعتداد بالقصد.
(٢)2- أي إن كان الحج واجبا عليه لا يسقط بالاشتراط.
(٣)3- أي يبعث بالهدى للقران أو التمتع على تقدير إن كان يحج قارنا أو تمتعا تطوعا وليس بواجب عليه بالنذر وشبهه أو الكفارة أو القضاء. (م ت)
(٤)4- أي يقلدون الهدى الذي بعثه الرجل فيعلقون في عنقه النعل في ذلك اليوم الموعود فيصير ذلك بمنزلة احرام الرجل بالتقليد. (مراد)
(٥)5- أي أجزأ عن حجه أو أجزأ الاجتناب ولا يلزم الاجتناب إلى يوم النفر الأول والثاني لان أركان الحج يمكن حصولها يوم النحر فالأولى أن يكون المنتهى منتهى اليوم (م ت) أقول : والخبر في الكافي ج 4 ص 540 إلى هنا ، ورواه الشيخ - رحمه اللّه - في التهذيب ج 1 ص 568 بتمامه. وروى أيضا في الصحيح عن الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ، فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدى محله ، قلت : أرأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه قال : ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم فيه » وروى الكليني في القوى نحوه عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفى الشرايع « روى أن باعث الهدى تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان وقت المواعدة أحل لكن لا يلبى ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا » وقال في المدارك : ذكر الشارح أن ملابسة تروك الاحرام بعد المواعدة أو الاشعار مكروه لا محرم ، ويشكل بان مقتضى روايتي الحلبي وأبى الصباح التحريم ولا معارض لهما ، وأما ما ذكره من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم فلم أقف له على مستند ، وغاية ما يستفاد من صحيحة هارون بن خارجة (يعنى ما يأتي في الهامش) أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة ، وهي مختصة باللبس ومع ذلك فحملها على الاستحباب يتوقف على وجود معارض.

:  · /faqih/2/517/