Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥١٥

3107 - وقال الصادق عليه السلام : « المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطر ان فيه » ١.

3108 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هديا؟ قال : يصوم » ٢.

وإذا تمتع رجل بالعمرة إلى الحج فحبسه سلطان جائر بمكة فلم يطلق عنه إلى يوم النحر فإن عليه أن يلحق الناس بجمع ، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شئ عليه ، فإن خلي عنه يوم النحر فهو مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ويسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ عليه ٣.

(١)1- لعل المراد بالمضطر هنا المصدود وحكمه واضح ، وأما المحصور ففيه اشكال من حيث وجوب بعث الهدى عليه كما هو المشهور ولا يحل حتى يبلغ الهدى محله ، ويمكن حمله على عدم امكان البعث أو على التخيير كما هو مذهب ابن الجنيد فإنه خير المحصور بين البعث والذبح حيث حصر ، وقال سلار : المتطوع ينحر حيث يحصر ويتحلل حتى من النساء والمفترض يبعث ولا يتحلل من النساء. (سلطان)
(٢)2- أي يذبح أو ينحر هناك ويرجع ، وفى الكافي « فإن لم يجد ثمن هدى صام » والخبر يدل على أن الصوم في المحصور بدل من الهدى مع العجز عنه وهو خلاف المشهور ، وفى المدارك : المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا بدل لهدي التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على احرامه ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحلل بمجرد النية عند عدم الهدى ، نعم ورد بعض الروايات في بدلية الصوم في هدى الاحصار كحسنة معاوية بن عمار وهي مجملة المتن.
(٣)3- روى الكليني في الموثق كالصحيح عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة فحسبه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ قال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمى ويذبح ويحلق ولا شئ عليه ، قلت : فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ عليه » ولزوم الهدى على من صد عن التمتع حتى فاته الموقفان خلاف المشهور ، وحكى عن الشيخ أنه نقل في الخلاف قولا بوجوب الدم على فائت الحج. وظاهر الخبر عدم لزوم العمرة لو فات عنه الافراد للتحلل وهو خلاف ما عليه الأصحاب.

:  · /faqih/2/515/