من لا يحضره الفقيه
2
٥١٤
باب 297: المحصور والمصدود
المحصور والمصدود ١
3106 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون ٢ كما ردوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأصحابه ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء » ٣.
وإذا قرن الرجل الحج والعمرة فاحصر بعث هديا مع هديه ٤ ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فإذا بلغ محله أحل وانصرف إلى منزله وعليه الحج من قابل ولا يقرب النساء ، وإذا بعث بهديه مع أصحابه فعليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى فإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه تعالى ٥.
(١)1- المحصور هو الممنوع بعد الاحرام عن الوصول والاتمام بالمرض ، والمصدود هو الممنوع بعد الاحرام من مكة أو الموقفين بالعدو.
(٢)2- لعله كناية عن العدو ، وخصوص ذكر المشركين من باب التمثيل.
(٣)3- أي بعد الذبح والتقصير والحلق ، والخبر رواه الشيخ والكليني ج 4 ص 369 في الصحيح مع زيادة ورواه المصنف في معاني الأخبار ص 222 باسناده عن ابن أبي عمير وصفوان ابن يحيى رفعاه إلى أبى عبد اللّه عليه السلام كما في المتن بدون الزيادة.
(٤)4- اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي هدى السياق عن هدى التحلل أم لا فذهب ابنا بابويه وجمع من الأصحاب إلى عدم الاكتفاء والمشهور الاكتفاء ، ففي الدروس : قال ابنا بابويه لا يجزى هدى السياق عن هدى التحلل وأطلق المعظم التداخل.
(٥)5- روى المصنف في المقنع ص 77 عن سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل احصر في الحج قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في حج وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، فان اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه » ورواه الشيخ في الموثق ج 1 ص 568 من التهذيب عن زرعة. وقوله « وعليه الحج من قابل » أي وجوبا إن كان واجبا عليه وندبا إن كان ندبا ، لكن يجب طواف النساء لتحليلها.
:
· /faqih/2/514/