Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٤٨٧

فقال : أما بمنى فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد » ١.

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : هذان الحديثان متفقان غير مختلفين وذلك أن خبر عمار هو الضحية وحدها وخبر كليب للصوم وحده ٢ ، وتصديق ذلك :

3041 - ما رواه سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سمعته يقول : النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد » ٣.

3042 - وروي « أن الأضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها » ٤.

(١)1- روى الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالأمصار » وقال العلامة المجلسي : هذا الخبر وخبر كليب خلاف المشهور من جواز التضحية بمنى أربعة أيام وفى الأمصار ثلاثة أيام وحملهما الشيخ في التهذيب على أيام النحر التي لا يجوز فيه الصوم ، والأظهر حملهما على تأكد الاستحباب.
(٢)2- فيكون معنى قوله « سألته عن النحر » سألته عن حرمة صوم يوم ينحر فيه ، و لعل معنى قوله عليه السلام « أما بمنى فثلاثة أيام » أن الثلاثة الأيام لا ينفك عن حرمة صومها للحاج وهي العيد والحادي عشر والثاني عشر ، وأما الثالث عشر فإنما يحرم على من لم ينفر في النفر الأول فقد تنفك عن الحرمة (مراد) وقال سلطان العلماء : فيه بعد ذلك اشكال إذ النحر بالنظر إلى الصوم أيضا أربعة لمن كان بمنى : يوم العيد وثلاثة أيام التشريق فان صوم تلك الأربعة حرام على من كان بمنى اجماعا مع اجتماع اشتراط النسك على قول ، ومطلقا على قول آخر ، اللّهم الا أن يقال : المراد الثلاثة بعد العيد وهو بعيد عن العبارة ، ويمكن حمل رواية كليب ومثلها على التقية لموافقتها لقول بعض العامة مثل جابر بن زيد وأحمد ومالك وابن عمر.
(٣)3- قال في المدارك ص 400 : يمكن حمل رواية منصور على أن المراد بالصوم ما كان بدلا عن الهدى لما سبق أن الأظهر جواز صوم يوم الحصبة وهو يوم النفر في ذلك ، والأجود حمل روايتي محمد بن مسلم وكليب الأسدي على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار يوم النحر وفى منى في يوم النحر وفى اليومين الأولين من أيام التشريق.
(٤)4- رواه الشيخ ج 1 ص 504 من التهذيب في الصحيح عن غياث بن إبراهيم الموثق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام.

:  · /faqih/2/487/