Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٣٤

ما يكفيه [لنفسه] وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا.

1632 - وسأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الرجل يكون له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة؟ فقال : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ قال : نعم ، كم يفضل؟ قال : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة ، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه؟ قال : بلى ، قال : قلت : كيف يصنع؟ قال : يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقى منها شيئا ١ يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضه على عياله ٢ حتى يلحقهم بالناس ».

ويجوز للرجل أن يعطي الرجل الواحد من زكاته حتى يغنيه ، ويجوز أن يعطيه حتى يبلغ مائة ألف ٣ ويفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل ٤.

(١)1- في الكافي « ان بقي منها شئ ».
(٢)2- فضه - بالفاء وتشديد المعجمة - أي وزعه وقسمه عليهم حتى يلحقهم بالناس.
(٣)3- كما في الكافي ج 3 ص 548 في حسنة سعيد بن غزوان عن الصادق (عليه السلام) ، ومرسل بشر بن بشار في العلل ص 130 وخبر إسحاق بن عمار في التهذيب ج 3 ص 367.
(٤)4- في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم (عليه السلام) « سأله عن الزكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره؟ قال : نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل » (الكافي ج 3 ص 550).

:  · /faqih/2/34/