Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٣٣

1629 - وسئل أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السلام « عن الرجل له دار وخادم وعبد ١ أيقبل الزكاة؟ قالا : نعم إن الدار والخادم ليسا بمال » ٢.

1630 - « وقد ٣ تحل الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين إذا كان ٤ صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء اللّه تعالى ».

ولا يجوز أن يعطى شارب الخمر من الزكاة شيئا ٥.

1631 - وروى سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال : نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيدخل له من غلتها ٦

(١)1- في بعض النسخ « وعبيد ».
(٢)2- رواه الكليني في الحسن عن عمر بن أذينة عن غير واحد عنهما عليهما السلام و قال في المدارك : ويلحق بهما فرس الركوب وثياب التجمل نص عليه في التذكرة وقال : انه لا يعلم في ذلك كله خلافا ، وينبغي أن يلحق بذلك كل ما يحتاج إليه من الآلات اللائقة بحاله وكتب العلم لمسيس الحاجة إلى ذلك كله وعدم الخروج بملكه عن حد الفقر إلى الغنى عرفا ، وتدل عليه رواية عمر بن أذينة لان في التعليل اشعارا باستثناء ما ساوى الدار والخادم في المعنى.
(٣)3- هذا الكلام بلفظه في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام المروية في الكافي ج 3 ص 562.
(٤)4- في الكافي « على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف هذا فقال : إذا كان - »
(٥)5- روى الكليني في الكافي ج 3 ص 563 باسناده عن داود الصرمي قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا قال : لا ».
(٦)6- في بعض النسخ « فيخرج له من غلتها » والغلة ما يحصل من ريع أرض و كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك ، وفى النهاية الغلة : الدخل الذي يحصل من الزرع والتمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. وقال الفاضل التفرشي : المستفاد من هذا الحديث أن دار الغلة أيضا - باعتبار قيمتها - لا يخرج المالك عن الاستحقاق ولو دل دليل على خلاف ذلك لأمكن حملها على ماله مانع من البيع كالوقف. وقال سلطان العلماء : يدل على أن المناط في استحقاق الزكاة عدم كفاية الحاصل والغلة لا قيمة الملك فيجوز أخذ الزكاة إذا لم يكف حاصل الملك لقوت السنة وان كفى قيمته لو بار. صرح بهذه المسألة الشهيد الثاني  - رحمه اللّه - في شرح اللمعة.

:  · /faqih/2/33/