Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٣٢

1625 - وكتب محمد بن خالد البرقي ١ إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : « هل يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي ٢ أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ مما فيه؟ فأجاب عليه السلام : أيما تيسر يخرج ».

1626 - وسأل عمر بن يزيد أبا عبد اللّه عليه السلام « عن رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه فيه شئ؟ فقال : لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه ، ٣ وما منع نفسه من فضله فهو أكثر مما منع من حق اللّه الذي يكون فيه ».

1627 - وروى زرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه ، قيل له : فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم؟ قال : ليس عليه شئ إذا. وروى زرارة عنه أنه قال : إنما هذا ٤ بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثم يخرج في آخر النهار في سفر وأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ».

1628 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « في التسعة الأصناف إذا حولتها في السنة فليس عليك فيها شئ » ٥.

(١)1- رواه الكليني ج 3 ص 559 بسند صحيح.
(٢)2- أي إلى القيمة السوقية ، وفى الخبر دلالة على جواز اخراج القيمة في الزكاة ولا ينافي استحباب العين كما هو ظاهر الاخبار.
(٣)3- الطريق صحيح ويدل على أن الفرار مسقط للزكاة ويحمل على ما قبل الحول ، قال في المنتهى: ان مرجع الإشارة سقط من الرواية و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه و دلالة على أن المرجع هو حكم من وهب بعد الحول.
(٤)4- « أنه قال » أي بعد ذلك القول « إنما هذا » إشارة إلى الفرار بعد حلول الحول ، قال في المنتهى : ان مرجع الإشارة سقط من الرواية وفى الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه ودلالة على أن المرجع هو حكم من وهب بعد الحول.
(٥)5- « حولتها » أي الأجناس التي فيها الزكاة من الغلات الأربع والنقدين والانعام الثلاثة ، هذا في غير الغلات ظاهر لاشتراط الحول فيه وأما في الغلات فيحتاج إلى التأويل لعدم اشتراط الحول فيها ، ولعل المراد بالتحويل فيها نقلها عن الملك قبل تعلق الزكاة بها ببدو الصلاح وغيره. (سلطان)

:  · /faqih/2/32/