من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شئ عليه ١.
1621 - و « كان ٢ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، إنما يقسمها على قدر من يحضره منهم وما يرى ، ليس في ذلك شئ موقت » ٣.
1622 - وفي رواية درست بن أبي منصور قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ، فقال : لا بأس يبعث بالثلث أو الربع » ٤.
1623 - وروى عن هشام بن الحكم - رحمه اللّه - « في الرجل يعطى الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها؟ قال : لا بأس » ٥.
1624 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام « عن الرجل يعطي زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحل ذلك؟ قال : لا بأس به » ٦.
(١)1- يحمل على عدم وجود المستحق ، وقال في المدارك : لا ريب في جواز النقل إذا عدم المستحق في البلد بل الظاهر وجوبه لتوقف الدفع الواجب عليه ، وأما انتفاء الضمان فيدل عليه الأصل وإباحة الفعل وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم ، واما الضمان مع التفريط كما قال به في الشرايع فمعلوم من قواعد الأمانات.
(٢)2- رواه الكليني ج 3 ص 554 بطريق حسن كالصحيح عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي الثقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(٣)3- يدل على كراهة النقل واستحباب القسمة فيهم لأنها أولى لانتظارهم وشركتهم.(الشيخ محمد) وقال في المدارك : استحباب صرف الزكاة في بلد المال هو مذهب العلماء كافة والمستند فيه من طريق الأصحاب رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي.
(٤)4- رواه الكليني ج 3 ص 554 بسند حسن عن ابن أبي عمير أرسله عن درست والترديد من الراوي وهو أبو أحمد ابن أبي عمير كما في الكافي ، ويمكن أن يكون تخييرا في الحكم.
(٥)5- ظاهره الجواز مطلقا ولا ينافي الضمان مع وجود المستحق في البلد ، ويمكن الحمل على عدم وجوده.
(٦)6- اخراج القيمة في النقدين والغلات اجماعي والخلاف واقع في زكاة الأنعام كما في المعتبر ص 264. وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز القيمة في زكاة الأنعام الا أن يقدم الأسنان المخصوصة في الزكاة ، ومال إليه صاحب المدارك ، ويفهم من المعتبر الميل إليه و جوز الشيخ في اخراج القيمة في الزكاة كلها أي شئ كانت القيمة على وجه البدل لا على أنها أصل ، والى هذا القول ذهب أكثر المتأخرين. (المرآة)