من لا يحضره الفقيه
2
٣٢٣
باب 201: الاشعار والتقليد
الاشعار والتقليد ١
2572 - روى عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من دمها يغفر اللّه عزوجل له على ذلك » ٢.
2573 - وروى حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان الناس يقلدون الغنم والبقر ٣ وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط أو بسير » ٤.
2574 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره ، قال : قد أجزأ عنه ٥ ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا
(١)1- الاشعار مختص بالبدن بشق سنامها من الجانب الأيمن ولطخه بدمها ، والتقليد مشترك بين الانعام الثلاثة بأن يقلد في رقبتها نعل خلق قد صلى فيها أو غيره ، أو خيط أو سير على ما يظهر من الاخبار ، والبدن جمع للبدنة - ككتب للكتبة - وهي الإبل الجسيم ذو البدن وسيجئ أنها الثنى منها ، وهي ما دخل في السادسة وقد تطلق على البقرة لكن في غير أخبارنا اعلامها بشق سنامها ولطخها بالدم. (م ت)
(٢)2- « استحسنوا اشعار البدن » أي مع اشتماله على الاضرار بها ، ولعل مرجع الضمير الخواص والعوام وضمير « له » لصاحب البدن. (مراد)
(٣)3- لعل المراد كانوا يقلدونها بالنعل التي يصلون فيها لان تقليدها به هو الشايع المتعارف. (مراد)
(٤)4- السير كالخيط من الجلد.
(٥)5- لعل المراد بعد ما وقع عنه التلبية فإنه حينئذ يستحب التقليد والاشعار (سلطان) وقال الفاضل التفرشي : لعل المراد اجزاء التلبية عن عقد الاحرام بهما ، و « ما أكثر » فعل التعجب و « ما » الثانية عبارة عن الهدى. واسناد لا يحلل - على بناء الفاعل من التحليل - إليه مجازي أي كثيرا ما من الهدى هدى لا يقلد ولا يشعر ولا يوجب ذلك أن يكون صاحبه حلالا لم ينعقد احرامه. ويجوز أن يكون « ما » بمعنى « من » أي كثير من الناس يعقد احرامه بغير الاشعار والتقليد ولا يلزم من ذلك أن يكون حلالا فاسد الاحرام.
:
· /faqih/2/323/