من لا يحضره الفقيه
2
٣٠٧
2534 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها » ١.
باب 196: التهيؤ للاحرام
2535 - روى معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام - إن شاء اللّه - فانتف إبطيك ٢ وقلم أظفارك ، واطل عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل ، والبس ثوبيك ٣ وليكن فراغك من ذلك - إن شاء اللّه تعالى - عند زوال الشمس ، وإن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك
(١)1- قال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - : إذا حج المكلف على طريق لا يفضى إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الاحرام إذا غلب على ظنه محاذاة الميقات لهذا الخبر ، فقيل : يحرم على محاذاة أقرب المواقيت إلى طريقه ولو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات قيل يحرم من مساواة أقرب الأماكن إلى مكة ، واستقرب العلامة - رحمه اللّه - وجوب الاحرام من أدنى الحل وهو حسن. وقال السيد - رحمه اللّه - : لولا ورود الرواية بالمحاذاة لأمكن المناقشة فيه أيضا مع أن الرواية إنما تدل على محاذاة مسجد الشجرة والحاق غيره يحتاج إلى دليل - انتهى. وفى الكافي بعد نقله : وفى رواية أخرى « يحرم من الشجرة يأخذ أي طريق شاء » وظاهرها عدم جواز الاكتفاء بالمحاذاة.
(٢)2- يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الإزالة فعبر عنه بما هو الشايع ، فان الظاهر أن الحلق أفضل من النتف والطلى أفضل من الحلق كما صرح به جماعة من الأصحاب. (المرآة)
(٣)3- يعنى للاحرام مقدما عليه ويظهر منه ومن غيره من الاخبار أن لبس ثوبي الاحرام واجب فيه لا أنه جزء حقيقة حتى يكون المقارنة مع الاحرام شرطا في صحته. (م ت)
:
· /faqih/2/307/