Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٢٧٣

بالركاب وهو يريد أن يركب فرفع رأسه ثم تبسم فقلت : يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك وتبسمت ، قال : نعم يا أصبغ أمسكت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كما أمسكت لي فرفع رأسه [إلى السماء] وتبسم ، فسألته كما سألتني وسأخبرك كما أخبرني أمسكت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسم فقلت : يا رسول اللّه رفعت رأسك إلى السماء وتبسمت فقال : يا علي إنه ليس من أحد يركب ما أنعم اللّه عليه ثم يقرأ آية السخرة ١ ثم يقول : « أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، اللّهم اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » إلا ٢ قال السيد الكريم : يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه.

باب 161: ذكر اللّه عزوجل والدعاء في المسير

2422 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في سفره إذا هبط سبح ، وإذا صعد كبر ٣ ».

2423 - وروى العلاء ، عن أبي عبيدة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا كنت في سفر فقل : « اللّهم اجعل مسيري عبرا ، وصمتي تفكرا ، وكلامي ذكرا ».

2424 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ٤ : « والذي نفس أبي القاسم بيده ما هلل

(١)1- « آية السخرة » هي قوله تعالى « ان ربكم اللّه الذي خلق السماوات والأرض  - إلى قوله : - رب العالمين ». والمشهور إلى قوله. « انه لا يحب المعتدين » للتصريح في بعض الروايات (م ت) وهي في الأعراف 54 ولعل المراد هنا ما ذكر في الخبر السابق قوله تعالى « سبحان الذي سخر » وقيل : المراد من آية السخرة آيتان في آخر حم السجدة : « سنريهم آياتنا » ولا يخفى أن الضمير الجمع البارز في قوله « سنريهم » راجع إلى المشركين الضالين المعاندين ، لا المسلمين الموحدين والآية في مقام التخويف بلا مرية كما صرح به في الكافي والارشاد وتفسير على ابن إبراهيم في روايات عن الصادق والكاظم عليهما السلام فسراها بالاسقام والآفات الدنيوية وعليه فلا مناسبة لها ههنا وقول القيل مبتن على الوهم.
(٢)2- استثناء من قوله : « ليس من أحد ».
(٣)3- لا يخفى مناسبة التسبيح في الهبوط والتكبير في الصعود. (م ت)
(٤)4- مروى في المحاسن ص 353 بسند مرفوع عن الصادق عن النبي صلى اللّه عليه وآله بأدنى اختلاف.

:  · /faqih/2/273/