Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٢٣٩

بالضغاط هناك ١؟ قال : لان قول العبد : « اللّه أكبر » معناه اللّه أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه ، وأن إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء.

قلت : وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج؟ فقال : لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت اللّه فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه ٢ فقلت : وكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج؟ فقال : ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول اللّه عزوجل يقول : « لتدخلن المسجد الحرام إن شاء اللّه آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون » فقلت : فكيف صار وطأ المشعر الحرام عليه فريضة ٣؟ قال : ليستوجب بذلك وطأ بحبوحة الجنة.

2293 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الذي كان على بدن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ناجية بن الخزاعي الأسلمي ، والذي حلق رأسه عليه السلام يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي ، والذي حلق رأسه في حجته معمر بن عبد اللّه ابن حارث ٤ بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب فقيل له وهو يحلقه : يا معمر اذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في يدك ٥ قال : واللّه إني لأعده فضلا علي من اللّه عظيما ، و

(١)1- يدل على استحباب التكبير لرفع الضغاط بالازدحام.
(٢)2- يدل على استحباب دخول الكعبة للصرورة وعلى وجوب الحلق.
(٣)3- الظاهر أن المراد بالمشعر الحرام المسجد الذي على قزح أو أصل جبل قزح والمراد بوطئه أن يكون راجلا وان لم يكن حافيا فإن لم يمكنه فراكبا ببعيره كما سيجيئ.
(٤)4- في الكافي « الحراثة » مكان حارث ، وفى أسماء آباء معمر اختلاف راجع الإصابة وأسد الغابة وجمهرة أنساب العرب لابن حزم وتهذيب التهذيب وغيرها.
(٥)5- زاد في الكافي « وفى يدك الموسى » وقال الفيض - رحمه اللّه - كأن قريشا كنوا بما قالوا عن قدرة معمر على قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتمنوا أن لو كانوا مكانه فقتلوه ، وربما يوجد في بعض نسخ الكافي « أذى » بدل « أذن » والمعنى حينئذ أن ما يوجب الأذى من شعر الرأس وشعثه منه صلى اللّه عليه وآله في يدك ، كأنه تعيير منهم إياه بهذا الفعل في حسبه ونسبه وهذا أوفق للجواب من الأول.

:  · /faqih/2/239/