Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٤١

1976 - وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد اللّه عليه السلام « عن قول اللّه عزوجل : « فمن شهد منكم الشهر فليصمه ١ » قال : ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه ».

1977 - وروى محمد بن حكيم عن الصادق عليه السلام أنه قال : « لو أن رجلا مات صائما في السفر لما صليت عليه ».

1978 - وروى حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمى رسول - اللّه صلى اللّه عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر : العصاة ، قال : وهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.

1979 - وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر ، وقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم ٢ دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشرب وأفطر وأفطر الناس معه وتم أناس على صومهم فسماهم العصاة ، وإنما يؤخذ بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » ٣.

1980 - وروى أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا ، وإذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به ، يأكلون طيب الطعام ، ويلبسون لين الثياب ، وإذا تكلموا لم يصدقوا ».

(١)1- « فمن شهد » أي فمن حضر في موضع في هذا الشهر ولم يكن مسافرا ولا مريضا.
(٢)2- هو اسم موضع بين مكة والمدينة ، والكراع جانب مستطيل من الحرة ، تشبيها بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق ، والغميم - بالفتح - واد بالحجاز أمام عسفان.
(٣)3- بيان لوجه عصيانهم أي يجب الاخذ والعمل بأوامر الرسول (صلی اللّه عليه وآله) فإذا أمر بالافطار وجب الافطار ، فمن لم يفطر كان عاصيا ، وإنما يؤخذ الصوم بأمره فلما أفطر يجب الإطاعة (سلطان) أقول : كأن في سقطا والأصل « إنما يؤخذ بآخر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » كما في الكافي ج 4 ص 127 ولعله من النساخ ، وذلك لرفع توهم عدم كونهم عصاة لاخذهم بقوله السابق.

:  · /faqih/2/141/