من لا يحضره الفقيه
2
١٢١
إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، قال : قد تم صومه ولا يقضيه » ١.
1904 - وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك ، وتكف عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا ».
وكذلك روى زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام ٢.
وبهذه الاخبار أفتي ، ولا أفتي بالخبر الذي أوجب عليه القضاء لأنه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيا ٣.
(١)1- قال في المدارك ص 275 : لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الافطار عند ظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق إلى العلم ، وإنما اختلفوا في وجوب القضاء وعدمه إذا انكشف فساد الظن ، فذهب الشيخ في جملة من كتبه وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه وجمع من الأصحاب إلى أنه غير واجب ، وقال المفيد وأبو الصلاح بالوجوب واختاره المحقق في المعتبر والمعتمد الأول ، ثم تمسك - رحمه اللّه - لمختاره بالروايات الآتية.
(٢)2- في التهذيب ج 1 ص 428 عن أبي جميلة عن الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام نحو حديث أبي الصباح الكناني المتقدم.
(٣)3- في الكافي ج 4 ص 100 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن عثمان ابن عيسى عن سماعة قال : « سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فظنوا أنه ليل فأفطروا ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، ان اللّه عزوجل يقول : « ثم أتموا الصيام إلى الليل » فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا » ورواه العياشي عن أبي بصير في التفسير ج 1 ص 82 فالطريق غير منحصر بسماعة. وفى الكافي أيضا عن أبي بصير وسماعة. وعلى أي حال نوقش في السند لاشتماله على محمد بن عيسى عن يونس وباشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف و قول المصنف « لأنه رواية سماعة » يعنى من متفرداته أو المراد لا أعمل به عند التعارض والا فهو يروى عنه كثيرا ، ويمكن حملها على الاستحباب جمعا وتوفيقا بين الأدلة.
:
· /faqih/2/121/