Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٢٢

باب 122: الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصوم

1905 - قال الصادق عليه السلام : « الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع أو العطش أفطر » ١.

1906 - وروى عنه إسماعيل بن مسلم أنه قال : « إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان » ٢.

1907 - وسأله سماعة « عن الصبي متى يصوم؟ قال : إذا قوي على الصيام ».

1908 - وفي رواية معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، أو أربع عشرة سنة ٣ ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته ».

1909 - وفي خبر آخر : « على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام » ٤.

وهذه الأخبار كلها متفقة المعاني ، يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الاحتلام ، وكذلك المرأة إلى الحيض ، ووجوب الصوم عليهما بعد الاحتلام والحيض ، وما قبل ذلك تأديب.

(١)1- روى نحوه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام.
(٢)2- حمل على تأكد الاستحباب وكأن المراد أنه يجب على وليه تكليفه بالصوم.
(٣)3- العائد في « بينه » يرجع إلى الصبي ، يعنى وقت مؤاخذته بالصيام ووجوبه عليه بلوغه خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإنما لم يعين أحدهما لاختلاف الصبيان في الحلم والاحتلام وكان أحدهما أقله والاخر أكثره. (الوافي)
(٤)4- أي الصيام الواجب الذي يعاقب بتركه. ورواه الشيخ ج 2 ص 444 من التهذيب بزيادة من حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام.

:  · /faqih/2/122/