امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد فأتي النبي صلى اللّه عليه وآله بعذق في مكتل ١فيه خمسة عشرا صاعا من تمر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : خذها فتصدق بها ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها ٢ أهل بيت أحوج إليه منا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك » ٣.
1888 - وفي رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام « إن المكتل الذي اتي به النبي صلى اللّه عليه وآله كان فيه عشرون صاعا من تمر » ٤.
1889 - وروى إدريس بن هلال ٥ عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه « سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، قال : عليه عشرون صاعا من تمر ، فبذلك أمر النبي صلى اللّه عليه وآله الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك ».
1890 - وروى محمد بن النعمان عنه عليه السلام أنه « سئل عن رجل أفطر يوما من
(١)1- العذق - بالكسر - : عنقود التمر أو العنب ، والقنو من النخلة. والمكتل شبيه الزنبيل تسع خمسة عشر صاعا.
(٢)2- اللابة : الحرة ، ولابتا المدينة حرتان تكتنفانها ، والحرة - بالفتح - والتشديد أرض ذات أحجار سود.
(٣)3- استدل بهذا الخبر على وجوب الترتيب في الكفارة وحمل علل الاستحباب وإن كان ظاهره الوجوب جمعا بينه وبين سائر الأخبار الظاهرة في التخيير.
(٤)4- يمكن تطبيق الروايتين بأن في رواية جميل انه كان في المكتل عشرون صاعا وذلك لا يدل على أنه صلى اللّه عليه وآله أعطى الرجل مجموع العشرين فجاز أن يكون (صلی اللّه عليه وآله) أعطى الرجل منها خمسة عشر صاعا وليس في الرواية الأولى أنه لم يكن في المكتل أزيد من خمسة عشر صاعا لينافي ذلك ، وأما رواية إدريس الآتية فينبغي أن يحمل العشرون فيها على الاستحباب ، ولعل الرجل الذي أمره النبي (صلی اللّه عليه وآله) بالعشرين غير الرجل الذي أعطاه خمسة عشر فيحمل الامر أيضا على الندب دون الوجوب وكذا الكلام في حديث محمد ابن النعمان. (مراد)
(٥)5- السند ضعيف لمكان محمد بن سنان في الطريق.