فلمّا حصلت لي عدّة من النسخ المخطوطة و الشروح و الحواشي الموجودة قابلت الكتاب على الّتي منها على المشايخ مقروءة، و صحّحته على أوسع مدى مستطاع، اعتمادا على النسخ المعتبرة الصحيحة الّتي آثار الصحّة عليها صريحة، و ما يصلح للاعتماد، و تصحّ عند الاختلاف للاستناد.
ثمّ رأيت أن أضبطها تحت شرح لطيف على منهج شريف يضبط ألفاظه و مبانيه و يبحث عن رواته و معانيه، بحيث يتوجّه له النواظر، و تطمئنّ إليه الخواطر، ليكون رغيبة الرّاغب و بغية الطالب.
فزدت عليه تعليقات هامّة رشيقة اقتطفتها ممّا كان عندي من الشروح كحاشية المولى مراد التفرشي، و حاشية سلطان العلماء الحسيني الآمليّ، و حاشية الشيخ محمّد ابن الحسن حفيد زين الدّين الشهيد، و شرح المولى محمّد تقيّ المجلسي- قدس اللّه أسرارهم- و غيرها من كلّ كتاب معتمد أو فقيه متّبع، و اعتمدت على قول من دقّق النظر و تعمّق في الكلام و تبصّر، و على رأي من باحث عن السّرائر و كشف عن وجوه المسائل النقاب الساتر، لا على مذهب من تشبّث بالظواهر، و استدلّ على مشربه الفاتر.
و إلى اللّه أرفع أكفّ الضراعة أن يوزعني شكر ما منحني من الهداية و التوفيق و جنّبني من الضلالة و الغواية و كلّ ما لا يليق، و أن ينسأ لي في الأجل إلى تمام العمل، عسى أن أبذل لأبي جعفر الصدوق- رضي اللّه عنه- من الوفاء، كف ء ما بذل هو في تأليف الكتاب من الجهد.
على أكبر الغفارى
1392- ه ق-
:
· /faqih/1/fm-8/