المؤلّف و موجز من حياته
اشارة
هو الشيخ الأجلّ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المشتهر بالصدوق، أحد أعلام الدّين في القرن الرّابع، قد أصفقت الأمّة المسلمة على تقدّمه و علوّ رتبته و انطلقت ألسنتهم بالتبجيل له و التجليل.
عنونه الشيخ الطوسيّ- رحمه اللّه- في الفهرست و الرّجال و قال: «كان محمّد بن عليّ بن الحسين حافظا للأحاديث، بصيرا بالفقه و الرّجال، ناقدا للأخبار، لم ير في القمّيين مثله في حفظه و كثرة علمه».
و قال الرّجاليّ الكبير أبو العبّاس النجاشيّ: «أبو جعفر نزيل الرّيّ، شيخنا و فقيهنا، وجه الطائفة بخراسان، و كان ورد بغداد و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السنّ».
و أطراه ابن إدريس في السرائر، و ابن شهرآشوب في المعالم، و المحقّق الحلّي في المعتبر و ابن طاوس في إقبال الأعمال، و العلّامة في الخلاصة، و ابن داود في رجاله و زمرة كبيرة من رجالات العلم- كالخطيب في تاريخ بغداد و الزّركلي في الأعلام.
نشأ- رحمه اللّه- بقم فرحل إلى الرّيّ و استرآباد و جرجان و نيشابور و مشهد الرّضا عليه السّلام و مرو الرّوذ و سرخس و إيلاق و سمرقند و فرغانة و بلخ من بلاد ما وراء النهر و همدان و بغداد و الكوفة و فيد و مكّة و المدينة.
مشايخه و الرّاوون عنه
أخذ عن جمّ غفير من المشايخ و الحفّاظ في أرجاء العالم تبلغ عددهم مائتين و ستّين شيخا من أئمّة الحديث و غيرهم، و روى عنه أكثر من عشرين رجلا من روّاد العلم راجع مقدّمة معاني الأخبار١ تخبرك بأسمائهم و مواضع أخبارهم.
:
· /faqih/1/fm-9/