Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٦

والكر ما يكون ثلاثة أشبار طولا ، في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق ثلاثة أشبار. وبالوزن ألف ومائتا رطل بالمدني ١.

3 - وقال الصادق عليه السلام : « إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان » ٢.

ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد ٣.

(١)1- المشهور في الأشبار ثلاثة أشبار ونصف في مثله من العمق في مثله من العرض. وفى الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي. والمصنف - رحمه اللّه - اختار في المقدار أقل منه وفى الوزن أكثر منه ( سلطان ). أقول : لا يخفى ما في قوله : « لم ينجسه » من تصحيف والصواب « لا ينجسه ».
(٢)2- الجرة - بفتح الجيم - ما يقال لها بالفارسية « خمره بزرگ » وقال الشيخ رحمه اللّه : يحتمل أن يكون ورد مورد التقية ، ويحتمل أن يكون مقدار القلتين هو مقدار الكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة انتهى ، ونقل في المعتبر عن ابن الجنيد أنه قال : « الكر قلتان و مبلغ وزنه ألف ومائتا رطل » وفى النهاية الأثيرية « القلة : الحب العظيم ». وفى المحكى عن ابن دريد « القلة في الحديث من قلال هجر وهي عظيمة ، زعموا أن الوحدة تسع خمس قرب ».
(٣)3- هذا مذهب المؤلف (رحمه الله) كما صرح به في الهداية ومستنده رواية يونس عن أبي - الحسن (عليه السلام) قال « قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة؟ قال : لا بأس بذلك » وقال صاحب المدارك ص 17 : وهو ضعيف لاشتمال سنده على سهل بن زياد وهو غال. وعلى محمد بن عيسى عن يونس وقد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد - رحمهما اللّه - أنه لا يعتمد على حديث محمد ابن عيسى عن يونس ، وحكم الشيخ - رحمه اللّه - في التهذيب والاستبصار بشذوذ هذه الرواية وأن العصابة أجمعت على ترك العمل بظاهرها ، ثم أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف أو أن يكون المراد الماء الذي وقع فيه الورد ، دون المصعد منه أو المعتصر وأما الاستياك - بالكاف - ( فافتعال من السوك وهو ذلك الشئ وتحريكه ) بمعنى التمصمص  - بالمهملتين - فهو الاغتسال من الدنس للتنظيف والتطهير وفى الخبر « القتل في سبيل اللّه مصمصة » قال في النهاية أي مطهرة من دنس الخطايا. والتأنيث لإرادة الشهادة من القتل - انتهى. وفى كثير من النسخ « الاستيال » باللام فهو بمعنى التزيين مطاوع التسويل وهو تحسين الشئ وتزيينه ، يعنى به الاغتسال للنظافة والتزيين.

:  · /faqih/1/6/