Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٥١

ثم يبني على ما صلى من صلاة الكسوف ١.

1534 - وروى حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ذكروا عنده انكساف

(١)1- قال العلامة - رحمه اللّه - في المختلف : لو دخل في صلاة الكسوف ثم دخل وقت الفريضة وكان متسعا لم يجز له قطعها بل يجب عليه اتمامها ثم الابتداء بالحاضرة ، وإن كان وقت الحاضرة قد تضيق قطع الكسوف وابتدأ بالفريضة ثم أتم الكسوف ، والشيخ (رحمه الله) في النهاية أطلق ان بدأ بصلاة الكسوف ودخل عليه وقت فريضة قطعها وصلى الفريضة ثم رجع فتمم صلاته ، وقال في المبسوط : فان دخل في صلاة الكسوف فدخل عليه الوقت قطع صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ثم استأنف صلاة الكسوف. وقال ابنا بابويه وابن البراج مثل قول الشيخ في النهاية وكذا أبو الصلاح وابن حمزة ، والأصل ما اخترناه. لنا على وجوب الاتمام مع سعة وقت الحاضرة أن قد شرع في صلاة واجبة فيجب عليه اكمالها ولا يجوز له ابطالها لان المقتضى لتحريم الابطال موجود وهو قوله تعالى : « ولا تبطلوا أعمالكم » والنهى عن ابطال الصلاة ، والمانع وهو تفويت الحاضرة مفقود ، إذ التقدير مع اتساع الوقت ، ولما رواه على ابن عبد اللّه ( في التهذيب ج 1 ص 299 ) عن الكاظم عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال :  « فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا » وهو مطلق وعلى القطع مع التضيق أن فيه تحصيل الفرضين فيتعين. وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ( التهذيب ج 1 ص 299 ) قال : « قلت : لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فان صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها » وفى الصحيح عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :  سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس وتخشى فوت الفريضة؟ فقال : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ( التهذيب ج 1 ص 236 ). ثم قال : احتجّ الشيخ على كلامه في النهاية بالحديثين و بان الحاضرة أولى فقطع الكسوف للاولوية ثمّ يصلى الحاضرة ثمّ يعود الى الكسوف لان الصلاة الحاضرة لو كانت مبطلة في اول الوقت لكانت مبطلة في آخره، و على قوله في المبسوط بالاستيناف بأنّه فعل كثير فيستأنف. و الجواب أن الحديثين يدلان على التقييد بالتضيق كما ذهبنا إليه و اولوية قبل الاشتغال اما بعده فلا أولوية، و أمّا كونه فعلا كثيرا مسلم لكن نمنع عمومية ابطال الفعل الكثير مطلقا و لهذا لو أكثر التسبيح أو التحميد لم يبطل صلاته و كذا الحاضرة. انتهى.

:  · /faqih/1/551/