Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٥٠

قعد ومجد اللّه عزوجل حتى ينجلي ١.

ولا يجوز أن يصليهما في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة ٢.

وإذا كان في صلاة الكسوف ودخل عليه وقت الفريضة فليقطعها وليصل الفريضة

(١)1- قال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - في البحار : « اما إعادة الصلاة ان فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها ، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبى الصلاح وسلار وجوبها قال في الذكرى : وهؤلاء كالمصرحين بان آخر وقتها تمام الانجلاء ، ومنع ابن إدريس الإعادة وجوبا واستحبابا ، والأول أقرب ، وفى الفقه الرضوي ما يدل على التخيير بين الصلاة والدعاء مستقبل القبلة وهو وجه بين الاخبار ، ولم أر قائلا بالوجوب التخييري بينهما وإن كان الأحوط ذلك ». أقول روى الشيخ في التهذيب في تطويل الصلاة و اعادتها قبل الانجلاء أخبارا منها ما رواه بإسناده عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال« قال: ان صليت الكسوف الى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر و تطول في صلاتك فان ذلك أفضل و ان أحببت أن تصلى فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز- الحديث» قال استاذنا الشعرانى: قوله« و تطول في صلاتك فان ذلك أفضل» يدل على أن آخر وقت الصلاة هو تمام الانجلاء لا الشروع فيه لان ذهاب الكسوف هو تمام الانجلاء على أن الشروع في الانجلاء لا يظهر للحس غالبا الا بعد مضى زمان منه في الكسوف الجزئى، بل لا معنى للشروع في الانجلاء في الجزئى، و الكسوف الكلى و ان كان للشروع في الانجلاء فيه معنى و له مبدأ لكن لا يمكن أن يكون أخر الوقت اذ يجوز بمقتضى هذه الأخبار تطويل الصلاة حتّى يظهر له الانجلاء فيتم الصلاة عمدا بعد الانجلاء و لا يظهر الانجلاء الا مدة بعد حصوله واقعا. بل يمكن أن يستفاد من هذه الأخبار عدم كون صلاة الكسوف مقيدة بالوقت كالصلوات اليومية بل يكفى وقوع شي ء منها في الوقت فلو شرع في الصلاة و انجلى قبل أن يركع الركعة الأولى لكان عليه اتمام الصلاة أداء الا أنه لا يرجح له التطويل، و بالجملة فتطويل السور في معرض أن يفاجئه الانجلاء في أثناء الصلاة فتكون مجوزا.
(٢)2- يدل عليه صحيحة بن مسلم وحمله على الكراهة أظهر (م ت) راجع الكافي ج 3 ص 464.

:  · /faqih/1/550/