Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥١٧

من خطيئته قبل يوم منيته ١ ، ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه وفقره ٢ جعلنا اللّه وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه.

ألا وإن هذا اليوم يوم جعله اللّه لكم عيدا ، وجعلكم له أهلا ، فاذكروا اللّه يذكركم ، وادعوه يستجب لكم ، وأدوا فطرتكم ، فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة من ربكم ، فليؤدها كل امرئ منكم عنه وعن عياله كلهم ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم وكبيرهم ، وحرهم ومملوكهم ، عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، وأطيعوا اللّه فيما فرض اللّه عليكم وأمركم به من إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والاحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم ، وأطيعوا اللّه فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة ، وإتيان الفاحشة ، وشرب الخمر ، وبخس المكيال ، ونقص الميزان ، وشهادة الزور ، والفرار من الزحف ، عصمنا اللّه وإياكم بالتقوى ، وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من الأولى ، إن أحسن الحديث وأبلغ موعظه المتقين كتاب اللّه العزيز الحكيم أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قل هو اللّه أحد اللّه الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد ».

ثم يجلس جلسة كجلسة العجلان ، ثم يقوم بالخطبة التي كتبناها ٣ في آخر خطبة يوم الجمعة بعد جلوسه وقيامه.

1485 - وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الأضحى فقال : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، اللّه أكبر ، ولله الحمد ، اللّه أكبر على ما هدانا ، وله الشكر فيما

(١)1- في الصحاح المنية الموت لأنها مقدرة.
(٢)2- البؤس : الحاجة وشدتها.
(٣)3- في بعض النسخ « ذكرناها » راجع ص 432.

:  · /faqih/1/517/