Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥١٨

أولانا ١ والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ».

1486 - وكان علي عليه السلام يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر ، وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة ٢ ، وكان يكبر في دبر كل صلاة فيقول  « اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، اللّه أكبر ، ولله الحمد » فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان ولا إقامة ، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ، ثم بدأ فقال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر اللّه أكبر زنة عرشه ورضى نفسه وعدد قطر سمائه ٣ وبحاره ، له الأسماء الحسنى ، والحمد لله حتى يرضى ، وهو العزيز الغفور ، اللّه أكبر كبيرا متكبرا ، وإلها متعززا ، ورحيما متحننا ٤ يعفو بعد القدرة ، ولا يقنط من رحمته إلا الضالون ، اللّه أكبر كبيرا ، ولا إله إلا اللّه كثيرا ، وسبحان اللّه حنانا قديرا ، والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونشهد أن لا إله إلا هو ، وأن محمدا عبده ورسوله ، من يطع اللّه ورسوله فقد اهتدى ، وفاز فوزا عظيما ، ومن يعص اللّه ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ، وخسر خسرانا مبينا.

أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه وكثرة ذكر الموت والزهر في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها قبلكم ، ولن تبقى الأحد من بعدكم ، وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنها قد تصرمت وآذنت بانقضاء ، وتنكر معروفها ، وأدبرت حذاء فهي ٥

(١)1- في بعض النسخ « على ما أبلانا » وفى الصحاح بلاه اللّه بلاء وأبلاه ابلاء حسنا وابتلاه أي اختبره.
(٢)2- كان عليه السلام يكبر عقيب خمس عشرة صلوات إن كان بمنى أولها عقيب الظهر يوم العيد وآخرها الصبح في اليوم الثالث من أيام التشريق ، وفى غير منى يكبر عقيب عشر صلوات يكون آخرها صبح ثاني أيام التشريق. (م ت)
(٣)3- في بعض النسخ « سماواته ».
(٤)4- أي ذو الرحمة أو وصف ذاته بها. (م ت)
(٥)5- الصرام : القطع وتصرمت الدنيا أي خرجت ، وآذنت أي أعلمت عن حالها بانقضاء وتنكر أي صار منكرا وهو ضد المعروف الذي يعرفه الناس ويحسنونه ، أو تغير معروفها وما يأنس به كل أحد. وأدبرت حذاء بالحاء المهملة والذال المعجمة - أي أدبرت سريعة. وفى بعض النسخ بالجيم وهو تصحيف ، وفى نهج البلاغة « فهي تحفز بالفناء سكانها ، وتحدو بالموت جيرانها » والحفز بالرمح : الطعن به.

:  · /faqih/1/518/