Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٤٧٦

ومن صلى ثلث ليلة لم يبق ملك ١ إلا غبطه بمنزلته من اللّه عزوجل ، وقيل له : أدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت ، ومن صلى نصف ليلة فلو أعطي ملء الأرض ذهبا سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه ، وكان له بذلك عند اللّه عزوجل أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ، ومن صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج ٢ أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرات ، ومن صلى ليلة تامة ٣ تاليا لكتاب اللّه عزوجل راكعا وساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته أمه ٤ ويكتب له عدد ما خلق اللّه عزوجل من الحسنات ومثلها درجات ، ويثبت النور في قبره ، وينزع الاثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث من الآمنين ، ويقول الرب تبارك وتعالى لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء مرضاتي اسكنوه الفردوس ، وله فيها مائة ألف مدينة في كل مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، ولم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة » ٥.

(١)1- في ثواب الأعمال « لم يلق ملكا » وفى نسخة منه مثل ما في المتن.
(٢)2- أي الرمل المتراكم ، قال في النهاية « في حديث الدعاء » وما تحويله عوالج الرمال « هي جمع عالج - بكسر اللام - وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض ». وفى هامش بعض النسخ « رمل عالج : جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء قرب اليمامة وأسفلها بنجد ».
(٣)3- في بعض النسخ « ليلة بتمامه » وقال في الوافي : الهاء في « ليله » في جميع المواضع يحتمل الضمير وأن يكون للتنكير. وقوله هنا « ليلة تامة » يؤيد الثاني وما في بعض النسخ يؤيد الأول.
(٤)4- في بعض النسخ « كيوم ولدته أمه ».
(٥)5- أي تلك العطايا المذكورة مما استحق به وهذه سوى ما أعددت له بالتفضل. ( مراد )

:  · /faqih/1/476/