Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٤٧٤

أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابون بجلالي ١ ، ويعمرون مساجدي ، و يستغفرون بالاسحار لولاهم ٢ لأنزلت عذابي ».

1372 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ».

1373 - و «جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فشكى إليه الحاجة فأفرط في الشكاية حتى كاد أن يشكو الجوع ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : يا هذا أتصلي بالليل؟ فقال الرجل : نعم ، فالتفت أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابه فقال : كذب من زعم أنه يصلي بالليل ويجوع بالنهار ، إن اللّه تبارك وتعالى ضمن صلاة الليل قوت النهار ». ٣

1374 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « إن اللّه تبارك وتعالى يحب المداعب في الجماعة بلا رفث ، المتوحد بالفكر ، المتخلي بالعبر ، الساهر بالصلاة ».٤

1375 - وقال النبي صلى اللّه عليه وآله عند موته لأبي ذر رحمة اللّه عليه : يا أبا ذر احفظ

(١)1- بالجيم كما في أكثر النسخ. وبالحاء كما في بعضها ، وعلى المهملة المعنى : الذين يحب بعضهم بعضا فيما أحللنا لهم لا فيما أفيما حرمنا عليهم كشرب الخمر والزنا وأمثالهما.
(٢)2- يمكن أن يكون التكرير للمبالغة والتأكيد ، وأن يكون جواب « لولا » الأولى لفعلت بهم ما يستحقون ، وحذف ليذهب الذاهب إلى أي مذهب شاء. (م ت)
(٣)3- أي جعلها ضامنا للقوت في ايصاله إلى المصلى أو جعلها متضمنا للقوت فكأن قوت المصلى جزء لها ، وعلى التقديرين من باب الاستعارة التبعية ( مراد ) أقول : لخبر رواه المصنف في الثواب ص 64 وكذا الشيخ في التهذيب ج 1 ص 169 بسند في ارسال.
(٤)4- في بعض النسخ « المداعب في الجماع » وفى بعضها « الملاعب في الجماع » ولعل الأنسب ما اخترناه. والدعابة المزاح ، والرفث الفحش من القول ، والجماش. وقوله  « المتوحد » في بعض النسخ « المتوجد » وتوجد به أي أحبه « والتخلي : التفرغ والانفراد ، و » العبر اما بكسر العين وفتح الباء الموحدة جمع عبرة - بكسر العين وسكون الموحدة - وهي العظة وما يتعظ به الانسان ويعمل به ويعتبر ، واما بفتح العين والباء فهو جمع عبرة  - بفتح العين وسكون الموحدة - وهي الدمع وسبكه.

:  · /faqih/1/474/