Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٤٧٣

1367 - وقال الصادق عليه السلام : « يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف : صنف له ولا عليه ، وصنف عليه ولا له ، وصنف لا عليه ولا له ، فأما الصنف الذي له ولا عليه فيقوم من منامه فتوضأ ويصلي ويذكر اللّه عزوجل فذلك الذي له ولا عليه ، وأما الصنف الثاني فلم يزل في معصية اللّه عزوجل فذلك الذي عليه ولا له ، وأما الصنف الثالث فلم يزل نائما حتى أصبح فذلك الذي لا عليه ولا له ».

1368 - وسأله عبد اللّه بن سنان « عن قول اللّه عزوجل : « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » قال : هو السهر في الصلاة ». ١

1369 - وروى عنه الفضيل بن يسار أنه قال : « إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن ٢ تضئ لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الأرض ».

1370 - وقال عليه السلام : « في قول اللّه عزوجل : « إن الحسنات يذهبن السيئات » قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار ». ٣

ومدح اللّه تبارك وتعالى أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه بقيام صلاة الليل ٤ فقال عزوجل : « أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه » وآناء الليل ساعاته.

1371 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إن اللّه تبارك وتعالى إذا أراد أن يصيب

(١)1- « سيماهم » أي علامتهم. و « من أثر السجود » يمكن أن يكون كناية عن العبادة وآثارها من رقة القلب والخضوع والخشور. أو اصفرار الوجه. والسهر - بالتحريك - : عدم النوم في الليل.
(٢)2- يحتمل أن يكون الباء للسببية أي لسبب ما يتلى في الصلاة من القرآن ، وأن يكون للملابسة أي متلبسة بتلاوة القرآن ، فيشمل ما يقرء فيها وما يقرء بعدها أو قبلها. ( مراد )
(٣)3- روى المؤلف أكثر هذه الأخبار في ثواب الأعمال مسندا.
(٤)4- كما في رواية عمار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) المروية في روضة الكفى تحت رقم 246. ويفهم منه أن الآية في علي أمير المؤمنين (عليه السلام).

:  · /faqih/1/473/