من لا يحضره الفقيه
1
٤٢٩
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعته في هذه الأيام الخالية ١ وبالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم وإن لم تكونوا تحبون تركها والمبلية لكم وإن كنتم تحبون تجديدها ٢ ، فإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا فكأن قد قطعوه ، وأفضوا إلى علم فكأن قد بلغوه ٣ ، وكم عسى المجري
(١)1- أي الماضية ، جعل عليه السلام تلك الأيام ماضية لسرعة مضيها فكأنها ماضية. والرفض الترك. ( مراد )
(٢)2- البلى : الخلق ، وهذا كناية عن انقضاء الشباب كل يوم وحصول الضعف بالشيب في كل ساعة. (م ت)
(٣)3- قوله : « فكان قد قطعوه » « كأن » بسكون النون مخفف « كأن » من حروف المشبهة بالفعل ، ولو كان « كان » من الافعال الناقصة لقيل : « كانوا » بالجمع ومثله « فكان قد بلغوه » والمراد بسلكوا وأفضوا أي أرادوا سلوك سبيل والافضاء والوصول إلى علم ويمكن أن يراد بالعلم الجبل ويراد به العلامة ، وحاصل تينك الفقرتين والفقرات الآتية أنه لابد من انقضاء العمر والوصول إلى ما ليس وراءه منزل ، فينبغي للعاقل أن يتفكر في عاقبة أمره ويتزود للمنزل. ( مراد )
:
· /faqih/1/429/