من لا يحضره الفقيه
1
٣٩١
فطرة ». ١
1158 - وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع إلا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع فاقرأ ». ٢
(١)1- أي فطرة الاسلام مبالغة ، ولعله محمول على عدم السماع في الجهرية أو على خصوص صورة سماع الجهرية ، ولعله الأخير بهذا الوعيد أنسب ، وربما يحتمل شموله ما إذا وقف خلف صفوف امام يؤتم به فصلى منفردا وقرأ للتكبر عن الايتمام به أو رغبة عن الجماعة. ( المرآة )
(٢)2- اعلم أن في مسألة قراءة المأموم خلف الامام اختلافا كثيرا بين الفقهاء حتى قال الشهيد الثاني : لم أقف في الفقه على خلاف في مسألة بلغ هذا القدر من الأقوال وتحرير محل الخلاف ( على ما قاله - قدس سره - في شرحه للارشاد أي روض الجنان ) أن الصلاة اما جهرية أو سرية ، وعلى الأول اما ان تسمع سماعا ما أم لا ، وعلى التقادير اما أن تكون في الأولتين أو الأخيرتين فالأقسام ستة ، فابن إدريس وسلار أسقطا القراءة في الجمع لكن ابن إدريس جعلها محرمة وسلار جعل تركها مستحبا ، وباقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل : فنقول: ان كانت الصلاة جهرية فان سمع في أولييها و لو همهمة سقطت القراءة فيهما إجماعا لكن هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه؟ قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف و الشيخان، و الثاني الكراهة و هو قول المحقق و الشهيد، و ان لم تسمع فيهما أصلا جازت القراءة بالمعنى الأعمّ، لكن ظاهر أبى الصلاح الوجوب و ربما أشعر به كلام المرتضى أيضا و المشهور الاستحباب، و على القولين فهل القراءة للحمد و السورة أو الحمد وحدها؟ قولان صرّح الشيخ بالثانى. و أمّا أخيرتا الجهرية ففيهما أقوال أحدها وجوب القراءة مخيرا بينها و بين التسبيح و هو قول أبى الصلاح و ابن زهرة، و الثاني استحباب قراءة الحمد وحدها و هو قول الشيخ، و الثالث التخيير بين قراءة الحمد و التسبيح استحبابا و هو ظاهر جماعة منهم العلامة في المختلف. و ان كانت اخفاتية ففيها أقوال احدها استحباب القراءة فيها مطلقا و هو الظاهر من كلام العلامة في الإرشاد، و ثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها و هو اختياره في القواعد و الشيخ( ره) و ثالثها سقوط القراءة في-- الاولتين و وجوبها في الأخيرتين مخيرا بين الحمد و التسبيح و هو قول أبى الصلاح و ابن زهرة و رابعها استحباب التسبيح في نفسه و حمد اللّه أو قراءة الحمد مطلقا و هو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد.
:
· /faqih/1/391/