من لا يحضره الفقيه
1
٢٥٨
عليهما السلام « عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك » ١.
792 - وسأل إسماعيل بن عيسى ٢ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الجلود والفراء يشتريه الرجل في سوق من أسواق الجبل ٣ أيسأل عن ذكاته إذا كان البايع مسلما غير عارف؟ قال عليه السلام : عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتموهم يصلون فلا تسألوا عنه ٤.
793 - وروي عن جعفر بن محمد بن يونس ٥ « أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي؟ فكتب : لا بأس به » ٦.
(١)1- أي من وجوب العلم بأمثال ذلك بل يكفي البناء على ظاهر الحال. ( مراد )
(٢)2- الطريق إليه صحيح وهو لم يوثق صريحا.
(٣)3- كذا في بعض النسخ وفى التهذيب أيضا وفى بعض النسخ « الخيل » وفى بعضها « الجيل » وفى بعضها « الحثل » وفسر الأخير في هامش المطبوعة بأنهم طائفة من اليهود. والجيل صنف من الناس وقوم رتبهم كسرى بالبحرين.
(٤)4- إنما يجب السؤال إذا كان البايع مشركا لغلبة الظن حينئذ بأنه غير مذكى الا أن يخبر هو بأنه من ذبيحة المسلمين فيصير مشكوكا فيه فجاز لبسه حينئذ حتى يعلم كونه ميتة. ( الوافي ) و قال المولى المجلسيّ- رحمه اللّه-: الظاهر أن المراد بالسؤال عنها عدم أخذها عنهم و يمكن أن يكون المراد بالسؤال الحقيقة فبعد أن قال البائع: أنا أخذتها من المسلم و صدقه المسلم يجوز أخذها أو لم يصدقه لكن علم بوجه آخر أنّها مأخوذة من المسلم يعمل بقوله و الا فلا. انتهى، أقول: و لعلّ المراد مطلق البحث عنه و الفحص.
(٥)5- ثقة والطريق إليه حسن بإبراهيم بن هاشم.
(٦)6- محمول على ما إذا كان مأخوذا من المسلم. (م ت)
:
· /faqih/1/258/