من لا يحضره الفقيه
1
٢٥٧
فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف » ١.
788 - وقال أبو بصير لأبي عبد اللّه عليه السلام : « ما يجزي الرجل من الثياب أن يصلي فيه؟ فقال : صلى الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما في ثوب قد قلص عن نصف ساقه وقارب ركبتيه ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي الخطاف ، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه ، وكلما سجد يناله عنقه فرده على منكبيه بيده فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلا به حتى انصرف » ٢.
789 - وروى الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : « صلت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها أعلى رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها » ٣.
790 - وروى زرارة عنه أنه قال له : « رجل يرى العقرب والأفعى والحية وهو يصلي أيقتلها؟ قال : نعم إن شاء فعل ».
791 - وسأل سليمان بن جعفر الجعفري ٤ العبد الصالح موسى بن جعفر
(١)1- الخطاف - كرمان - : طائر أسود. أي بأن تجعله رداء وينبغي أن يجعل « بقدر » حالا عن ضمير فيه ويجعل « ما يكون » خبراء عن المبتدأ ، أي أدنى ما يجزيك. ويجعل « على منكبيك » حالا عن خبر « يكون » وهو مثل جناحي الخطاف ، فالمعنى أدنى ما يجزيك أن تصلى فيه من الرداء حال كونه بمقدار يكون معه المصلى مرتديا ما يكون مثل جناحي الخطاف حال كونه على منكبيك. ( مراد )
(٢)2- حاصل معنى الحديث أن رداء الحسين عليه السلام كان رقيقا كالتكة وكان طوله قد تجاوز الركبة وارتفع عن نصف السقا ، فإذا ركع انتقل من منكبيه إلى عنقه قليلا ، وإذا سجد انتقل إلى أعالي عنقه فكان يرده على منكبيه بيده. والظاهر أن ضمير دأبه الأول يرجع إلى الرداء والثاني إليه عليه السلام. ( مراد ) وقلص الشئ يقلص قلوصا ارتفس. وقال سلطان العلماء : يدل الخبر على أن مثل هذا الفعل ليس من الفعل الكثير الذي ينافي الصلاة.
(٣)3- الطريق صحيح ، ويفهم من الخبر وجوب مواراة الشعر والأذنين للمرأة في الصلاة.
(٤)4- هو من أولاد جعفر الطيار ثقة جليل القدر والطريق إليه صحيح كما في ( صه ).
:
· /faqih/1/257/