Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٣

37 - وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا أراد دخول المتوضأ ١ قال : « اللّهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ٢ ، اللّهم أمت عني الأذى وأعذني من الشيطان الرجيم ». وإذا استوى جالسا للوضوء ٣ قال : « اللّهم أذهب عني القذى والأذى ٤ واجعلني من المتطهرين » وإذا تزحر ٥ قال : « اللّهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية ».

38 - وكان علي عليه السلام ٦ يقول : ما من عبد إلا وبه ملك موكل يلوي ٧ عنقه حتى ينظر إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار ، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول : « اللّهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام ».

ولم ير للنبي صلى اللّه عليه وآله قط نجو ٨ لان اللّه تبارك وتعالى وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه.

39 - « وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد الحاجة ٩ وقف على باب المذهب ١٠

(١)1- المراد بالمتوضأ الكنيف.
(٢)2- الرجس : النجس والقذر ، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح ، والعذاب واللعنة والكفر والمراد منه - في الحديث - الأول. قال الفراء : إذا بدؤا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدؤا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا الجيم والخبيث ذو الخبث في نفسه ، والمخبث الذي أعوانه خبثاء. ( النهاية )
(٣)3- أراد بالوضوء قضاء الحاجة كما هو الظاهر بقرينة المقام.
(٤)4- أراد بالقذى النجاسات وبالأذى لوازمها.
(٥)5- التزحر - بالزاي والحاء المهملة المشددة - : التنفس بأنين وشدة ، وقيل : استطلاق البطن بشدة.
(٦)6- في بعض النسخ « وكان عليه السلام » فالضمير راجع إلى النبي صلى اللّه عليه وآله.
(٧)7- من باب التفعيل أي ثناه وعطفه وعاجه ، والمجرد منه بمعناه.
(٨)8- النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط.
(٩)9- المراد قضاء الحاجة.
(١٠)10- يعنى بين الخلاء.

:  · /faqih/1/23/