من لا يحضره الفقيه
1
١٠٩
224 - وسأل محمد بن حمران النهدي ، وجميل بن دراج أبا عبد اللّه عليه السلام « عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم؟ فقال : لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فإن اللّه عزوجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ». ١
225 - وسأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل؟ فقال : يتيمم ويصلي فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة ». ٢
وإذا كان الرجل في حال لا يقدر إلا على الطين يتيمم به فإن اللّه تبارك
(١)1- المشهور بين الأصحاب كراهة امامة المتيمم بالمتوضين. بل قال في المنتهى : انه لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك. واستدل الشيخ - رحمه اللّه - في كتابي الاخبار بما رواه عن عباد بن صهيب « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يصلى المتيمم بقوم متوضين » وعن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : لا يؤم صاحب التيمم المتوضين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء وفى الروايتين ضعف من حيث السند ولولا ما يتخيل من انعقاد الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة. ( المرآة ).
(٢)2- رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 67 مرسلا والشيخ في التهذيب مسندا وحمل إعادة الصلاة على فرض صحة الخبر على ما إذا كان أجنب نفسه متعمدا. و قال سلطان العلماء: لا يخفى منافاته لما سبق في خبر عبيد اللّه بن على الحلبيّ من عدم إعادة الصلاة فيحمل هذا على الاستحباب أو على احداث الجنابة عمدا مع العلم بعدم التمكن من استعمال الماء و السابق على غير هذه الصورة كما مرّ اشعار به في خبر المجدور، و يمكن حمل هذا على صورة بقاء الوقت و ذلك على خارجه الا أنّه قد مر أيضا ما يدلّ على أنّه لا يعيد في الوقت أيضا، فلا فائدة في هذا الحمل. و قال الفاضل التفرشى: يمكن حمله على ما إذا أجنب مع علمه بعدم إمكان الغسل جمعا بينه و بين ما يدلّ على عدم إعادة صلاة صليت بالتيمم، و يمكن الحمل على الاستحباب.
:
· /faqih/1/109/