Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٥

9882/ [5]- قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان يدعو أصحابه: من أراد الله به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه، و من أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل، و هو قوله عز و جل: حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ١».

و قال (عليه السلام): «لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه، و ذلك لأن الله يقول: وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ».

9883/ [6]- ثم قال شرف الدين: و منها ما رواه مرفوعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن محمد الحلبي، قال: قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): فَهَلْ عَسَيْتُمْ

إِنْ تَوَلَّيْتُمْ، و سلطتم و ملكتم أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ٢. ثم قال: «نزلت هذه الآية في بني عمنا بني عباس و بني أمية» ثم قرأ: أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ [عن الدين ] وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ ٣، عن الوحي ٤، ثم قرأ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ بعد ولاية علي (عليه السلام) مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ٥». ثم قرأ:

«وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا، بولاية علي (عليه السلام)، زادَهُمْ هُدىً حيث عرفهم الأئمة (عليهم السلام) من بعده و القائم (عليه السلام)، وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ [أي ثواب تقواهم ] أمانا من النار».

و قال (عليه السلام): «و قوله عز و جل: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ، و هم علي (صلوات الله عليه) و أصحابه وَ الْمُؤْمِناتِ ٦، و هن خديجة و صويحباتها».

و قال (عليه السلام): «و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ، في علي (عليه السلام) وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ ٧، ثم قال: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا، بولاية علي (عليه السلام) يَتَمَتَّعُونَ بدنياهم يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ٨».

ثم قال (عليه السلام): «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ، و هم آل محمد و أشياعهم»، ثم قال: « [قال ] أبو جعفر (عليه السلام): أما قوله تعالى: فِيها أَنْهارٌ، فالأنهار رجال، و قوله تعالى: مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ فهو

(١)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 16.
(٢)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 22.
(٣)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 23.
(٤)في المصدر: الوصي.
(٥)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 25.
(٦)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 19.
(٧)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 2.
(٨)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 12. [.....]
٥ -تأويل الآيات 2: 2: 585/ 11.
٦ -تأويل الآيات 2: 585/ 13.

:  · /burhan/5/75/