علي (عليه السلام) في الباطن، و قوله تعالى: وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فإنه الإمام (عليه السلام)، و أما قوله تعالى:
وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ١، فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم، و إنما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز، أي أصحاب الأنهار و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ ٢، فالأئمة (عليهم السلام) هم أصحاب الجنة و ملاكها».
ثم قال (عليه السلام): «و أما قوله تعالى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، أي من والى أمير المؤمنين (عليه السلام) له مغفرة من ربه، فذلك قوله تعالى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ». ثم قال (عليه السلام): «كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ، أي إن المتقين كمن هو خالد داخل في ولاية عدو آل محمد، و ولاية عدو آل محمد هي النار، من دخلها فقد دخل النار، ثم أخبر سبحانه عنهم: وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ٣».
9884/ [7]- قال جابر: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه و آله):
هكذا: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ، في علي (عليه السلام) فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ٤».
9885/ [8]- و قال جابر: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فقرأ أبو جعفر (عليه السلام): الَّذِينَ كَفَرُوا، حتى بلغ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ٥، ثم قال:
«هل لك في رجل يسير بك [فيبلغ بك ] من المطلع إلى المغرب [في ] يوم واحد؟». قال: فقلت: يا بن رسول الله- جعلني الله فداك- و من لي بهذا؟ فقال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، أ لم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): لتبلغن الأسباب، و الله لتركبن السحاب، و الله لتؤتن عصا موسى، و الله لتعطن خاتم سليمان». ثم قال: «هذا قول رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
:
· /burhan/5/76/