Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٤

9880/ [3]- الطبرسي: روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ١، قال: «إِنْ تَتَوَلَّوْا، يا معشر العرب يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يعني الموالي».

و

عن أبي

عبد الله (عليه السلام)، قال: «قد و الله أبدل [بهم ] خيرا منهم، الموالي».

9881/ [4]- روى الشيخ شرف الدين النجفي، قال: ذكر علي بن إبراهيم في (تفسيره) في تأويل هذه السورة، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن مرار، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ٢، و قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ٣.

قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: أ تدرون من وليكم من بعدي؟ قالوا: الله و رسوله أعلم. فقال: إن الله يقول: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ٤، يعني عليا (عليه السلام)، هو وليكم من بعدي، هذه الأولى، و أما الثانية: لما أشهدهم غدير خم، و قد كانوا يقولون: لئن قبض محمد لا نرجع هذا الأمر في آل محمد، و لا نعطيهم من الخمس شيئا. فأطلع الله نبيه على ذلك، و أنزل عليهم: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٥، و قال: أيضا فيهم: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، و الهدى سبيل أمير المؤمنين (عليه السلام) الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ» ٦.

قال: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية هكذا: «فَهَلْ

عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ. و سلطتم و ملكتم: أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ، نزلت في بني عمنا بني عباس و بني ٧ أمية، و فيهم يقول الله تعالى:

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ٨».

(١)في المصدر: أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
(٢)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 9.
(٣)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 26.
(٤)التحريم 66: 4. [.....]
(٥)الزخرف 43: 80.
(٦)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 22- 25.
(٧)(عباس و بني) ليس في «ج» و المصدر.
(٨)محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 23، 24.
٣ -مجمع البيان 9: 164.
٤ -تأويل الآيات 2: 2: 588/ 16.

:  · /burhan/5/74/