Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٣

9877/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي (رضي الله عنه)، قال: حدثني محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من قال: سبحان الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، و من قال:

الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنة. و من قال: لا إله إلا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة، و من قال: الله أكبر غرس له بها شجرة في الجنة. فقال رجل من قريش: يا رسول الله، إن شجرنا في الجنة، كثير! قال: نعم، و لكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها، و ذلك أن الله عز و جل يقول: يا

أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ».

سورة محمد(47): الآيات 35 الي 38

قوله تعالى:

فَلا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ- إلى قوله تعالى- ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ [35- 38] 9878/ [2]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَلا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ، أي لم ينقصكم إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا، أي يجدكم تبخلوا: وَ يُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ، قال:

العداوة التي في صدوركم، ثم قال: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ، معناه أنتم يا هؤلاء: تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَ مَنْ يَبْخَلْ إلى قوله تعالى: وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا، يعني عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام): يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ، قال: يدخلهم في هذا الأمر: ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ، في معاداتهم و خلافهم و ظلمهم لآل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ١.

9879/ [3]- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني محمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن جعفر، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن يعقوب بن قيس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا بن قيس وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ عنى أبناء الموالي المعتقين».

(١)في المصدر: في معاداتكم و خلافكم و ظلمكم لآل محمّد (صلى اللّه عليه و آله).
١ -أمالي الصدوق: 486/ 14.
٢ -تفسير القمّي 2: 309.
٣ -تفسير القمّي 2: 309.

:  · /burhan/5/73/