Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٦٠٦

حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم، قال: حدثنا علوان بن محمد، قال: حدثنا محمد بن معروف، عن السدي، عن الكلبي، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قوله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ، قال: «هو فلان و فلان».

وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ، إلى قوله تعالى: الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ، الأول و الثاني وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ، و هو الأول و الثاني، كانا يكذبان رسول الله (صلى الله عليه و آله)، إلى قوله تعالى: إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ، هما ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يعنيهما و من تبعهما كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ أي الملائكة الذين يكتبون عليهم إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ، إلى قوله تعالى: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ و هم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا، الأول و الثاني و من تبعهما كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ١ برسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى آخر السورة فيهما.

11461/ [4]-

محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قلت: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ؟، قال: «هم الذين فجروا ٢ في حق الأئمة و اعتدوا عليهم».

قلت: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ٣؟ قال: «يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)». قلت: تنزيل؟ قال:

«نعم».

11462/ [5]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد و غيره، عن محمد بن خلف، عن أبي نهشل، قال: حدثني محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن الله عز و جل خلقنا من [أعلى ] عليين، و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، و خلق أبدانهم من دون ذلك، و قلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه- ثم تلا هذه الآية- كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ، و خلق عدونا من سجين، و خلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه، و أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه». ثم تلا هذه الآية كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.

(١)المطففين 83: 29، 30.
(٢)في «ط، ي» تجرّءوا.
(٣)في «ج»: كنتم به تدعون.
٤ -الكافي 1: 361/ 91.
٥ -الكافي 2: 3/ 4.

:  · /burhan/5/606/