Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٦٠٧

11463/ [6]- محمد بن العباس: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن سعيد بن عثمان الخزاز، قال: سمعت أبا سعيد المدائني، يقول: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ. بالخير مرقوم،

بحب محمد و آل محمد (عليهم السلام).

ثم قال: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ و سجين: موضع في جهنم، و إنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشي ء باسم مجاوره و محله، أي كتاب أعمالهم في سجين.

11464/ [7]- و عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «سجين: أسفل سبع أرضين».

11465/ [8]- و روي أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار، و قال له: أخبرني عن قول الله عز و جل:

كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ، فقال [له ]: إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء، فتأبى أن تقبلها، فيهبط بها إلى الأرض، فتأبي الأرض أن تقبلها، فتنزل إلى سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين، و هو موضع جنود إبليس [اللعين ]، فعليهم لعنة الله [و الملائكة] و الناس أجمعين.

11466/ [9]- ابن بابويه، في كتاب (المعراج): عن رجاله مرفوعا، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يخاطب عليا (عليه السلام) يقول: «يا علي، إن الله تبارك و تعالى كان و لا شي ء معه، فخلقتي و خلقك روحين من نور جلاله، و كنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله و نقدسه و نحمده و نهلله، و ذلك قبل خلق السماوات و الأرضين، فلما أراد، أن يخلق آدم خلقني و إياك من طينة واحدة، من طينة عليين، و عجننا بذلك النور، و غمسنا في جميع الأنوار و أنهار الجنة، ثم خلق آدم و استودع صلبه تلك الطينة و النور، فلما خلقه استخرج ذريته من صلبه، فاستنطقهم و قررهم بربوبيته.

فأول خلق أقر له بالربوبية أنا و أنت

و النبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عز و جل، فقال الله تبارك و تعالى: صدقتما و أقررتما يا محمد و يا علي، و سبقتما خلقي إلى طاعتي، و كذلك كنتما في سابق علمي فيكما، فأنتما صفوتي من خلقي، و الأئمة من ذريتكما و شيعتكما، و كذلك خلقتكم».

ثم قال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا علي، و كانت الطينة في صلب آدم و نوري و نورك بين عينيه، فما زال ذلك ينتقل بين أعين النبيين و المنتجبين حتى وصل النور و الطينة إلى صلب عبد المطلب، فافترقت نصفين، فخلقني الله من نصفه، و اتخذني نبيا و رسولا، و خلقك من النصف الآخر، فاتخذك خليفة و وصيا و وليا، فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو أدنى قال لي: يا محمد، من أطوع خلقي لك؟ فقلت: علي بن أبي طالب.

فقال عز و جل: فاتخذه خليفة و وصيا، و قد اتخذته وليا و صفيا، يا محمد، كتبت اسمك و اسمه على عرشي من قبل أن أخلق الخلق، محبة مني لكما و لمن أحبكما و تولاكما و أطاعكما، فمن أحبكما و أطاعكما و تولاكما، كان

٦ -تأويل الآيات 2: 775/ 5.
٧ -تأويل الآيات 2: 775/ 6.
٨ -تأويل الآيات 2: 775/ 7. [.....]
٩ -تأويل الآيات 2: 773/ 4.

:  · /burhan/5/607/